توجهت اللجان المركزية في درعا باقتراحات جديدة إلى السلطات السورية من أجل العودة إلى اتفاق التسوية وبسط سيطرة الدولة على أراضيها الجنوبية ومنع المسلحين من العبث في أمنها.
فقد نقلت مصادر مطلعة أن اقتراحات اللجان المركزية في المحافظة، تضمنت “نشر قوات عسكرية تابعة للفرقة 15 والأمن العسكري إلى جانب عناصر من اللواء الثامن في عدة أحياء بدرعا البلد”، كما اقترحت أيضاً أن يتم إجراء عمليات تفتيش “محدودة” شرط حضور أعضاء لجان التفاوض خلال التفتيش.
ولازالت المحافظة حالياً في حالة من الهدوء الحذر، بانتظار رد السلطات السورية على اقتراحات اللجان، ومن المتوقع أن يتم حسم الأمر خلال الساعات المقبلة وخاصة مع إصرار الجيش السوري والدولة السورية على فرض سيطرتها على كامل محافظة درعا ريفاً ومدينة ووقف عبث مسلحين درعا في أمن المحافظة.
إذ استقدم الجيش السوري خلال الساعات الماضية تعزيزات عسكرية ضخمة إلى منطقة الاشتباكات مع المسلحين، بعد الخروقات الأمنية التي ارتكبها مسلحون ينتمون إلى تنظيم داعش بحسب ما أفاد به مجموعة من الفصائل التي قبلت بالتسوية واتهمت الفصيل التابع للتنظيم في درعا بعرقلة إتمامها.
وتأتي التطورات الأخيرة التي شهدتها درعا البلد بالتزامن مع تجدد حركة النزوح للأهالي إلى المناطق الآمنة المجاورة وتحديداً إلى درعا المحطة التي تم تحريرها من مسلحين درعا وباتت تحت سيطرة الجيش السوري.
وكانت قد أكدت مصادر أمنية في سوريا، أول أمس الأحد، أن التسوية ماتزال قائمة دون أي تغيير في بنودها وسط هدوء حذر ساد في المحافظة بعد الخرق الأخير لها من قبل مسلحين يقال أنهم يتبعون لتنظيم داعش الإرهابي.
وعقب التصعيد العسكري الذي نفذه المسلحون ضد الجيش السوري، ووالذي تم فيه أسر عناصر منه، أسفرت المفاوضات والمحادثات بين الأطراف المتنازعة برعاية روسية عن تحرير كافة الأسرى الذين بلغ عددهم أكثر من 50 جندي سوري.
كما أدى الهدوء الذي ساد المحافظة يوم الأحد الماضي، إلى عودة الأهالي إلى منازلهم بعد أن غادروها خوفاً من تصعيد المسلحين العسكري واندلاع المواجهات من جديد.
ومن أبرز الأحداث التي جرت في المنطقة الجنوبية كان مقتل أحد “أخطر مسلحي درعا المدعو معاذ الزعبي”، الذي لقي مصرعه مع مجموعته المسلحة أثناء محاولته الهجوم على أحد مقرات الجيش السوري في طفس.
وتستمر المفاوضات بين الدولة السورية ووجهاء درعا، وسط مطالب من الدولة السورية بأن يتم ترحيل المسلحين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري.

