عقدت اللجنة العسكرية التابعة للجيش السوري اجتماعاً مطولاً لبحث خرق المسلحين لتنفيذ اتفاق تسوية درعا يوم أمس، مع وجهاء البلد، وأنباء عن رفع سقف المطالب بخصوص ترحيل المسلحين.
وأفادت مصادر مطلعة أن اللجنة العسكرية التابعة لوحدات الجيش السوري طالبت بضرورة إخراج جميع المسلحين الذين أقدموا على إفشال الاتفاق يوم أمس وترحيلهم باتحاه الشمال السوري وشددت على أنه لا يوجد أي عذر لهؤلاء للبقاء في درعا.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية تعرَّض عناصر الجيش السوري لدى دخولهم في تمام الساعة 11 صباحاً يوم أمس إلى درعا البلد، لهجوم في نقطة “أرض البحّار” مكان عمل فرق التمشيط على البحث عن الألغام والعبوات.
إذ أفادت مصادر محلية أن مسلحي درعا اعتلوا أسطح الأبنية بأسلحتهم القناصة وبدؤوا الرمي باتجاه عناصر الهندسة التي تقوم بالتمشيط.
كما أشارت المصادر إلى إصابة 3 عناصر من وحدات الهندسة برصاص القناصة، ما استدعى انسحاب الجيش السوري واستدعاء وجهاء اللجنة المركزية لبحث خرق اتفاق تسوية درعا وتداعياته.
وبالتزامن مع بدء جولة جديدة من المحادثات بين الجيش السوري والوجهاء، جدد مسلحين درعا إطلاق النار على قوى الشرطة والأمن والجيش لعرقلة التسوية ومنع تنفيذها.
الجدير بالذكر أن الذين أقدموا على التسوية يوم أمس بلغوا قرابة 290 شاب مع أسلحتهم، بينهم متخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية.
بيد أن تصاعد وتيرة الخروقات من قبل المجموعات المسلحة، والاعتداءات المتكررة على مواقع متفرقة من درعا البلد، اضطرت الدولة السورية لإيقاف عملية تسوية درعا مؤقتاً.
نزوح الأهالي بعد فشل تسوية درعا
تناقلت مواقع إعلامية أنباء عن نزوح عشرات العائلات من حي درعا البلد، باتجاه المناطق المجاورة، على خلفية توتر الأوضاع الأمنية خلال اليومين الماضيين في المدينة.
وأشارت المصادر إلى استخدام العائلات النازحة الطرق التي فتحتها اللجنة العسكرية التابعة للجيش السوري بجانب السرايا، التي تصل بين حي “درعا البلد” ومركز المدينة.
وتم استضافة العائلات النازجة من قبل أقاربهم في حي درعا المحطة، إذ تربط تلك العائلات صلات قرابة وطيدة وعلاقات تواصل لم تنقطع طوال سنين الحرب مع أهالي الحي.

