اتفقت وبأغلبية ساحقة الأمم المتحدة، من خلال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة المعنية بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، على اعتماد 5 قرارات خاصة بالقضية الفلسطينية وسوريا، وبمشاركة تصويت الدول العربية التي طبَّعت مع إسرائيل مؤخراً.
ومن أهم تلك القرارات، كان قرار دعم اللاجئين الفلسطينيين، الذي يشمل ولاية “أونروا”، وحصد القرار دعم 160 دولة.
في حين صوت دولة الاحتلال وحدها ضد قرار دعم اللاجئين، مع امتناع 9 دول منها (أمريكا) التي دأبت على مر السنوات الماضية التصويت ضد هذا القرار.
القرار الثاني كان بخصوص قرار الاستيطان الإسرائيلي، وحصد القرار دعم 142 دولة، مقابل امتناع 16 دولة عن التصويت ورفض7 دول.
والجدير بالذكر أن قرار المستوطنات يدين النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وبناء وحدات استيطانية جديدة على أراضي فلسطينية مسلوبة،، وعدم شرعيتها كما يطالب بوقفها، بالإضافة إلى تأكيد القرار على عدم شرعية سياسات الضم الإسرائيلية وعدم الاعتراف بها.
والجديد في قرار الاستيطان الإسرائيلي هذا العام أنه ولأول مرة، يتم إقراره وفق البعد العنصري لهذه السياسات،المتمثلة في بناء المستوطنات، وهدم البيوت الفلسطينية، هذه الممارسات التي تهدد حل الدولتين، وترسخ واقع الحقوق غير المتساوية، كما ذُكِر في القرار.
ورحب القرار، لأول مرة، بتوصيات الأمين العام للأمم المتحدة الذي دعا إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتعزيز آليات الحماية المتبعة.
كما جرى خلال اجتماع مجلس الأمن السابق بحث الإعلان الاستيطاني الإسرائيلي الأخير، وملف تصنيف 6 مؤسسات فلسطينية تحت مسمى “منظمات إرهابية”، والتصويت ضد هذه القرارات.
الموقف الرافض لما سبق كان جلياً في بيان للدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن، وهي: فرنسا، وايرلندا، واستونيا، والنرويج، وألبانيا (التي ستنضم للمجلس العام المقبل).
الأمم المتحدة تصوت على قرار سيادة سوريا على الجولان
كان بارزاً أيضاً التوجه الدولي نحو حقوق الشعوب العربية في أراضيها المغتصبة، في تبني ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قرار يؤكد سيادة سوريا على مرتفعات الجولان المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي منذ حرب جوان 1967.
وحصد القرار موافقة 144 دولة مقابل اعتراض دولتين (إسرائيل والولايات المتحدة)، مع امتناع 22 دولة عن التصويت.
لم تكن هذه القرارات جديدة فهي ذاتها تصدر بشكل سنوي عن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يبلغ عدد أعضائها 193 دولة، وهي حبر على ورق لا طائل منها ولا تأثير لها يُذكر سوى تزيين الخطابات، إلا أن وجودها يبقى أفضل من عدمه على أمل أن تصبح ملزمة.
الجدير بالذكر أن الدول العربية الثلاث التي وقعت على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل في العام الفائت (الإمارات والبحرين والسودان) صوّتت لصالح سوريا وفلسطين، هذه المرة تطبيقاً لما قالوه بأن القضية الفلسطينية ستبقى هي البوصلة العربية وأن التطبيع هو للدفع باتجاه حل الدولتين.

