أصدرت نقابة المحامين السوريين، قرارات تقضي بتعديل رسوم الوكالات القضائية في سوريا، وحددت الحد الأدنى لأتعاب المحامي، تماشياً مع ارتفاع الأسعار في البلاد.
وصرَّح نقيب المحامين السوريين، الفراس فارس، لصحيفة “تشرين” الرسمية اليوم السبت، أن القرارات عدَّلت الرسوم الواجب استيفاؤها، عند تنظيم الوكالات القضائية، اعتبارًا من بداية العام الجاري.
وبعد التعديل الذي طرأ على مادة من نظام الوكالات القضائية تخص رسم الانتقال، ليصبح الرسم 4000 ليرة بدلًا من 500 ليرة سورية.
كما جرى رفع قيمة طابع المرافعة المحمول ليصبح 3000 ليرة، ويستخدم لأصل سند التوكيل، أو الصورة المصدقة عنه، أو عند الطعون بالأحكام أو طلب تنفيذها.
وأضاف نقيب نقابة المحامين السوريين أنه جرى توحيد الحد الأدنى لأتعاب المحامين عن كافة الدعاوى، بمبلغ 7000 تُستوفى لدى تنظيم أي وكالة قضائية.
ووعن الاستثناءات من التعديلات الجديدة قال فاس: “يُستثنى من ذلك الدعاوى التي يقيمها العامل فقط بحقوقه العمالية، ودعوى النفقة إذا لم يقترن بطلبات أخرى، على أن يقوم مندوب الوكالات بوضع عبارة على النسخة المصدقة بأنها غير قابلة للاستعمال إلا لدعوى النفقة فقط بالقضايا الشرعية، ودعوى حقوق العامل في الدعاوى العمالية”.
وأكد فارس أن “الأتعاب لم يطرأ عليها أي تعديل، إنما هي أمر متروك للمحامي نفسه، فهو يقدر ويحدد أتعابه تبعًا للقضية التي يعمل عليها، إذ إن أتعاب كل محامٍ تختلف من محافظة إلى أخرى، فما يتقاضاه المحامي في دمشق من أتعاب مثلًا يختلف عما يتقاضاه المحامي في محافظة حماة”.
وبرر نقيب نقابة المحامين السوريين أمر رفع رسوم الوكالات القضائية للتماشي مع كل ما طرأ من زيادات على مختلف نواحي الحياة في سوريا، وليتسنى للنقابة وفروعها تحسين حصص التعاون وخدمات صناديق الإسعاف، وزيادة الرواتب التقاعدية للمحامين وأسرهم.
صدر أمر التعديل عن نقابة المحامين في 6 يناير الجاري، ليبدأ العمل به مع بدية العام الجاري.
نقابة المحامين السوريين والبطالة المقنَّعة
أشار نقيب المحامين في حديثه للصحيفة، إلى وجود فائض كبير في تعداد المحامين في سوريا قياساً مع حجم فرص العمل المتوافرة اليوم في البلاد.
إذ أن عدد المحامين الموجودين في سوريا وصل إلى 37 ألف محام، أدى ذلك إلى ظهور حالة من “البطالة المقنعة”، والتي تجلَّت في ممارسة بعض المحامين المسجلين في النقابة أعمالًا أخرى، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لقانون النقابة، على حد تعبير النقيب.
تردي الأوضاع المعيشية في سوريا وضعف الاقتصاد أفقد معظم خريجي الجامعات فرص العمل بمجال دراستهم، وباتوا مضطرين إلى العمل في أي مجال يوفر لهم أدنى مستوى معيشة ممكن الحصول عليه، في ظل الفساد الكبير الذي تعيشه سوريا وسوء الأداء الحكومي في التعامل مع الأزمة الحالية، ورفع الأسعار الجنوني دون وجود دراسة حقيقية لتبعات القرارات المتتالية لرفع أسعار مختلف الخدمات والمواد التموينية والمحروقات بعيداً عن تحسين الدخل لمجاراة تلك الأسعار.

