عمرو سالم يتجادل مع مزارعي الحمضيات في سوريا عبر فيسبوكعمرو سالم يتجادل مع مزارعي الحمضيات في سوريا عبر فيسبوك

ردَّ وزير التجارة الداخلية السوري، عمرو سالم، على منشور أحد مزارعي الحمضيات على مجموعة “اللاذقية عين على الحقيقة”، حول تقصير وزارته في تسويق موسم الحمضيات في الساحل، عبر السورية للتجارة، وكتب في تعليقه “خبر كاذب”، ليبدأ بعدها جدل كبير بين الوزير والمواطنين المتضررين.

بدأت القصة بمنشور للمواطن “نعيم” عبر المجموعة جاء فيه: “بعد تعهد السورية للتجارة بمساعدة أصحاب الارزاق في الساحل وتقديم التسهيلات .. البرتقال ب100 ليرة. حق الشرحة 1000 ليرة ومابتسع 10 كيلات فلذلك اوفر طريقة هي قطافه وتكديسه فوق المزابل. شكرا للسورية”، وأرفق منشوره بصورة توثق موسم البرتقال المكدس والتالف.

ونتيجة لإشارة العديد من المواطنين للوزير عمرو سالم على المنشور جاء رد الوزير بتعليق: “إنه خبر كاذب”.

وكان رد صاحب المنشور على كلام الوزير كالتالي: «الموسم تركتو ع الشجر ما قطفته لان ما بجيب همه، وصار ع الارض انتزع وبتحب تتفضل تشوف بعينك اهلا وسهلا، اخر طن نزلتو بعد التكاليف الانيه يعني شرحات وكمسيون واجار نقل ضل معي 150 الف، يعني ما بتجي تعبه وهمه».

وبدأت الدعوات من المزارعين في سوريا للوزير بإجراء جولة تفقدية مفاجئة، بشرط أن لا يتم إعلام أحد بتلك الزيارة ليرى بعينه الواقع المزري لموسم الحمضيات، وخسارة المزارعين التي على ما يبدو أن الوزير لا علم له بحجمها، وليتحقق من التقارير الكاذبة التي تصل إليه من الفاسدين العاملين في الوزارة والمتآمرين على الفلاح والمواطن.

وكتب “سامر” داعياً الوزير لفتح الغشاوة عن عينيه: «نتمنى من سيادة الوزير عمر سالم بدل من تكذيب المنشور..يطلع ويشوف بنفسو وبلتقي مع الفلاحين يلي هني بيشكلو جزء كبير من النسيج السوري واللي عايش من موسم البرتقال ويلي قدم تضحيات جسيمه لها البلد.. بعتقد هيك شريحه مابتتكذب وبتستاهل زياره من سيادة الوزير وتقديم المساعده لها».

الجدير بالذكر أن سعر كيلو البرتقال نوع وسط في الأسواق السورية، تراوح بين 800 إلى 1500 ليرة سورية، في حين أن الفلاح يقبض ثمن تعبه للكيلو الواحد 100 ليرة فقط، وهو ما أكده المزارعون من خلال تعليقاتهم على المنشور، فأين هي نتائج وخيرات تدخل السورية للتجارة؟.

وزارة عمرو سالم تطلق بيان “تجميلي”

أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بياناً عقب الجدل الكبير حول واقع محصول الحمضيات المزري، أكدت فيه أنها مستمرة في تدخلها الإيجابي على حد تعبيرها، وأداء واجبها من خلال السورية للتجارة لتسويق الحمضيات، عبر تقديم الصناديق للفلاحين والنقل إلى أسواق الهال دون “كمسيون”، فمن هم المستفيدون من هذا التدخل وأسعار البرتقال في الأسواق السورية تعكس خلاف ذلك؟.

وكتبت الوزارة في بيانها: “انتشرت بعض الصور الكاذبة التي تسيء للفلاحين وللمؤسسة السورية للتجارة حول محصول الحمضيات موضحة أنها وفي إطار تدخلها الايجابي وعبر المؤسسة السورية للتجارة تقوم بتسويق الحمضيات بالتعاون مع اتحاد فلاحي اللاذقية وبتنسيق يومي مع رئيس الاتحاد حصراً من خلال الروابط والجمعيات الفلاحية”.

وتابع البيان أنه: “بعد تحديد الجمعيات الفلاحية تقوم السورية للتجارة بإرسال الصناديق بسيارتها وإعادتها ممتلئة بسياراتنا وفي حال وجود مخالفات يتم فرزها بمركز الفرز الخاص بالسورية للتجارة وعلى حساب المؤسسة لتخفيف التكاليف عن المزارعين”.

وأوضح بيان الوزارة أن “سعر أبو صرة أول 650 ليرة سورية وأبو صرة ثان 550 ليرة وأبو صرة ثالث 350 ليرة علماً بأن الصندوق من المؤسسة والنقل من المؤسسة وبدون “كمسيون سوق هال” ومن أرض المزارع يوفر من 300 إلى350 بالكيلو الواحد أما بالنسبة لأسعار سوق الهال “موضب بشرحات” أبو صرة من 600 إلى 900 وهنا يكمن الفرق بين المؤسسة وسوق الهال بالوفر”.

وأشارت وزارة عمرو سالم في بيانها إلى أن الاختناقات التسويقية في بعض الأوقات “ناتجة عن وجود فائض التصدير وإغلاق بعض المعابر في الفترة الماضية وخاصة باتجاه العراق مبينة أن أدنى سعر في سوق الهال هو للأنخاب الخامسة والسادسة مصاب أو هرارة وحجم من 2 سم إلى 3 سم بأكياس نايلون بسعر250 وهو للعصير مع العلم أن المؤسسة تعاني من وضع هذه الحجوم ضمن الصناديق المسلمة للأنخاب الأولى والثانية والثالثة وتعطي نسبة سماح 10 بالمئة للتخفيف عن المزارعين والعملية مستمرة حتى الشهر الرابع”.

وساق بيان الوزارة مع تعليق عمرو سالم في تكذيب المزارعين وأكد أن الصور المعروضة تعود لأعوام 2017 و2018، ليبقى المواطن والفلاح تحت رحمة تُجار الأزمة والفاسدين فلا عين ترى ولا أذن تصغي لمعاناتهم ولا همة للمسؤولين بالتحرك من مكاتبهم الفخمة والنزول إلى أرض الواقع وتبيان الحقائق.