من السهل أن تدافع عن حرية شخص يشبهك، إذ تشعر عندئذ بأنك تحمي طريقة عيشك وآراءك وأذواقك، حتى إن استخدمت لغة عامة تتحدث باسم الجميع، لكن الامتحان الحقيقي يبدأ عندما يختار الآخر شيئاً لا تستطيع فهمه، أو يقول كلاماً يغضبك، أو يعيش وفق قيم لا ترغب في الاقتراب منها، ففي تلك اللحظة تصبح الحرية فكرة أقل دفئاً، لأنها لم تعد ضماناً لمصالحك وحدك، وإنما قيداً على قدرتك على فرض ما تعتقد أنه صحيح، وهذه المفارقة لا تخص جماعة دينية أو اتجاهاً سياسياً أو مجتمعاً بعينه، فنلتقي بها حين يطالب ناشط بحماية صوته ثم يسعى إلى إسكات خصمه، وحين يحتج فرد على تدخل الأسرة في قراراته ثم يضيق باستقلال أبنائه، وحين تحتفي جماعة بالتنوع ما دام لا يهدد صورتها المفضلة عن العالم، فكيف تتسع الحرية لنا، ثم تضيق بالآخرين؟

ربما تكمن إحدى الإجابات في أننا نتحدث عن الحرية بمعنيين مختلفين دون أن ننتبه، فعندما نطالب بها لأنفسنا نقصد غالباً القدرة على الاختيار دون إكراه، وعندما ننظر إلى اختيار مخالف قد نستحضر المسؤولية أو النظام أو الأخلاق أو مصلحة الجماعة، وليس في هذا الانتقال تناقض بالضرورة، فالحريات لا توجد خارج العلاقات الاجتماعية، ولا يستطيع كل إنسان تحقيق كل رغبة دون أن تمس حقوق غيره، وتظهر المشكلة عندما نستخدم معياراً متساهلاً مع أنفسنا ومتشدداً مع سوانا، أو حين نعامل انزعاجنا الشخصي كما لو كان ضرراً يبيح تدخل السلطة، ولذلك يحتاج البحث إلى التمييز بين ثلاثة أسئلة: هل أوافق على فعل الآخر؟ وهل يحق لي انتقاده؟ وهل يحق لي منعه بقوة القانون أو المؤسسة أو التهديد؟ قد تكون الإجابة عن السؤال الأول بالنفي، وعن الثاني بالإيجاب، وعن الثالث بالنفي أيضاً، ومن دون هذا التمييز تضيع مساحة واسعة من التعايش.

اهتم جون ستيوارت مل (John Stuart Mill)، في كتابه «عن الحرية» (On Liberty)، بحدود السلطة التي يمكن أن يمارسها المجتمع على الفرد، بما في ذلك ضغط الرأي العام الذي قد يكون أشد إيلاماً من بعض القوانين، وانطلقت حجته الشهيرة من أن منع الضرر عن الآخرين يقدم مبرراً أساسياً للتدخل، بينما لا يكفي القول إن اختيار الإنسان لا يعجب الجماعة أو إنه لا يخدم مصلحته وفق تقديرها، غير أن اختزال فلسفة مل في شعار «افعل ما تشاء ما دمت لا تؤذي أحداً» يتجاهل صعوبة تعريف الضرر، والنقاش حول المسؤوليات المدنية والمصالح العامة، والتمييز بين الإساءة إلى المشاعر والإضرار بالحقوق، وما نستفيده من مل هو حساسية خاصة تجاه الاستبداد الذي قد يمارسه أشد الناس اقتناعاً بأنهم يحسنون إلى الآخرين، فقد يتحول الخير المفروض إلى وسيلة لإلغاء الشخص الذي يُفترض أننا نعمل لمصلحته[1].

ولحرية التعبير وضع أكثر تعقيداً من المثال الشائع عن كلمة تجرح مشاعر الجمهور، فمن حق الناس أن ينتقدوا رأياً أو يدينوا مضمونه أو يقاطعوا صاحبه بوسائل سلمية، والاحتجاج على خطاب عنصري أو مهين ليس في ذاته رقابة، فهو استعمال مضاد للكلام، لكن المقاطعة قد تتحول إلى إكراه حين تقترن بالتهديد والعنف، وحين يسعى أصحابها إلى حرمان شخص من حقوق أساسية لا صلة لها بمضمون ما يقوله، كما أن بعض أشكال التحريض المباشر والتهديد تستدعي قيوداً مشروعة تحمي الناس من الأذى، فالدفاع عن التعبير المسؤول لا يتطلب التسامح مع كل ممارسة باسم حرية التعبير، ولا يجيز في الوقت نفسه أن يصبح الاستياء من فكرة مخالفة سبباً كافياً لاستدعاء العقاب، ويختبر المجتمع نضجه حين يستطيع أفراده الاختلاف صراحة من غير أن يحوّلوا كل جدل إلى معركة لإخراج أحد أطرافه من المجال العام.

قد يبدو «التسامح» حلاً واضحاً، غير أن الفلسفة المعاصرة تُظهر أنه مفهوم أعقد مما نتوقع، فأن تتسامح مع سلوك أو اعتقاد يعني، في أحد استعمالاته الشائعة، أنك تتحفظ عليه ومع ذلك تمتنع عن منعه، لكن ما الذي يمنح شخصاً أو مؤسسة سلطة الإذن للآخر؟ يمكن للأكثرية أن تقول للأقلية إنها تتسامح معها، فيما تكشف العبارة عن ميزان قوة يمنح أحد الطرفين حق توزيع الاعتراف، ولهذا يميز بعض الفلاسفة بين تسامح قائم على المنح وتسامح قائم على الاحترام المتبادل والمساواة السياسية، وعندما ينتقل الناس من طلب السماح إلى المطالبة بالحق، يتغير السؤال جذرياً، فلا يعود المطلوب إقناع الطرف الغالب بأن يكون كريماً، وإنما تبرير قاعدة قانونية يمكن أن يقبلها مواطنون متساوون رغم اختلاف تصوراتهم للحياة الجيدة[2].

ومع ذلك، لا يكفي أن نحتفي بالمساواة في الكتب، لأن الخوف من حرية الآخر له جذور نفسية واجتماعية عميقة، فالإنسان يستمد من الجماعة جزءاً من تعريفه لنفسه، وتمنحه الأسرة واللغة والدين والطبقة والبيئة الفكرية شعوراً بالاستقرار، وقد يشعر بأن خروج شخص قريب عن التوقعات المشتركة يهدد معنى العلاقة نفسها، فيصير الاختلاف عندئذ اتهاماً مستتراً: إذا استطاع الآخر أن يعيش بطريقة مغايرة، فربما كانت طريقتي اختياراً قابلاً للمراجعة، لا حقيقة ملزمة للجميع، وقد يغدو هذا الاحتمال مزعجاً لمن بنى قيمته الشخصية على طاعة النموذج الواحد، غير أن إدراك هذه الدوافع لا يبرر تحويل الخوف إلى قانون، فمن حق الفرد أن يحافظ على انتمائه وأن ينشئ مؤسساته الطوعية، لكنه لا يملك بسبب ذلك أن يصادر حق شخص آخر في الانتماء أو الخروج من الجماعة أو البحث عن معنى مختلف.

تظهر المشكلة أيضاً داخل الحركات السياسية التي ترفع شعارات التحرر، فقد تنشأ حركة لمقاومة قمع فعلي، ثم تُقيم بين أعضائها سلماً جديداً للطاعة، وتتعامل مع النقد الداخلي كأنه خدمة للخصم، وفي حالات الاستقطاب الحاد يميل الناس إلى تقييم الكلام بحسب هوية قائله قبل النظر إلى صحته، فإذا قالت جماعتنا عبارة قاسية وجدنا لها تأويلاً رحيماً، وإذا قال الخصم عبارة مشابهة رأينا فيها دليلاً حاسماً على فساده، ومن هنا تنمو لغة تبرر الاستثناءات بلا نهاية، فتُمنع حرية المخالف مؤقتاً لحماية الحرية، ويؤجل النقد حتى ينتهي الخطر، ويُغض الطرف عن إساءة «ضرورية» لتحقيق غاية نبيلة، وهذه الطريقة تحوّل المبدأ إلى أداة تُستخدم حين تنفع وتُعطل حين تكلّف، ولا علاج لها من دون الالتزام بقواعد تسمح بمحاسبة الحلفاء بالمعيار نفسه الذي نحاسب به الخصوم.

لكن المساواة في الحقوق لا تعني مساواة جميع الأفكار في القيمة، فثمة أفكار ضعيفة علمياً، وأخرى تبرر التمييز، وثالثة تقدم وعوداً بلا دليل، ولا يطلب منا احترام حرية المعتقد أن نتوقف عن نقد الاعتقاد، ولا يفرض احترام الشخص أن نعد كل سلوك صالحاً، وهذه الحدود مهمة لأن بعض المدافعين عن الحرية يقعون في فخ النسبية الذي يجعل النقاش العقلاني مستحيلاً، فمن يعترض على رأي يُتهم بالتعصب، وكأن الاختلاف نفسه اعتداء، وعلى العكس من ذلك، تكمن قيمة المجال المفتوح في أنه يسمح بالاعتراض الصريح واختبار الأدلة، شريطة أن يبقى الطرف الآخر متمتعاً بحقوقه كاملة، فيمكنك أن تقول إن الفكرة خاطئة وأن تشرح الأسباب، وأن تدافع عن سياسة بديلة، وأن تدعو إلى التصويت ضد مشروع، لكن الانتقال إلى إنكار أهلية المختلف للمشاركة يحوّل النقد إلى تسلط.

ومن هنا يمكن فهم التوتر بين حرية الجماعة وحرية الفرد داخلها، فإذا أنشأ أشخاص رابطة دينية أو فكرية، فمن حقهم أن يحددوا مبادئها ما دامت طوعية وتحترم القانون والحقوق الأساسية، لكن هل يجوز للجماعة أن تُخضع أبناءها لعقوبات اجتماعية شديدة تجعل الخروج منها مستحيلاً عملياً؟ يتوقف الجواب على تفاصيل العلاقة، وعلى السن والاعتماد الاقتصادي وخطر الإكراه، وعلى مدى توفير المؤسسات العامة حماية فعلية للفرد، فالقانون الذي يعلن حرية المعتقد بينما يترك الناس مكشوفين أمام العنف أو الابتزاز بسبب تغيير آرائهم لا يحقق إلا نصف المهمة، لأن الحرية ليست حالة قانونية مجردة، وإنما تحتاج إلى ضمانات تتصل بالأمن والتعليم وإمكان الاستقلال المادي، غير أن معالجة هذه الظروف لا تتيح للدولة أن تفرض على جميع المواطنين نمط حياة واحداً باسم إنقاذهم من تأثير الجماعات[3].

وحين يناقش جون رولز (John Rawls) التعددية في المجتمع الديمقراطي، فإنه ينطلق من إمكان استمرار اختلافات عميقة بين مواطنين عقلاء وأحرار في مسائل الدين والفلسفة والأخلاق، وهذه الاختلافات لا تزول بالضرورة إذا توفر التعليم والحوار، فقد تنشأ من أعباء الحكم البشري وتفاوت الخبرات والأولويات، ولهذا يبحث في المبادئ السياسية التي تتيح للناس العيش معاً من غير أن تنتصر رؤية شاملة واحدة وتصبح أساساً إلزامياً للجميع، وهذه الفكرة تصحح رغبة متكررة في حل التعددية بالانتظار، إذ نتخيل أن الحوار سيقنع الجميع بما نراه صحيحاً، فنؤجل المساواة إلى ذلك اليوم، لكن المجتمع لا يستطيع تعليق حقوق الناس حتى يتحقق الاتفاق الفكري، فالتعايش يبدأ غالباً من الاعتراف بأن الاتفاق الكامل غير متاح، وأن غياب الاتفاق ليس دليلاً كافياً على فساد المجتمع[4].

ينبغي في الوقت نفسه أن نحذر من تحويل الدفاع عن الحرية إلى امتياز للأقوياء وحدهم، فيستطيع شخص يمتلك موارد مالية وعلاقات واسعة أن يتحمل خسارة اجتماعية أو مهنية بسبب موقف غير شائع، بينما قد يدفع آخر ثمن الاختلاف من أمنه ولقمة عيشه، فإذا اكتفينا بإعلان مبدأ الحياد وتركنا علاقات التبعية دون مراجعة، استفاد أصحاب القدرة الأكبر على الكلام والانسحاب، وبقي الآخرون تحت ضغط لا يظهر في نص القانون، ولا يستدعي ذلك أن تفرض الدولة عقائدها على الناس، وإنما أن تعمل مؤسساتها على تأمين الحماية من العنف والتمييز، وإتاحة التعليم والعدالة والإجراءات المنصفة، ويتحقق معنى أعمق للحرية عندما يستطيع الإنسان رفض طلب غير مشروع دون أن يصبح رفضه سبباً لإقصائه من الحياة الاجتماعية برمتها.

ومن المهم ألا نحمّل كلمة «الآخر» معنى ثابتاً، فالشخص الذي يطالب اليوم باحترام حريته قد يكون غداً صاحب سلطة داخل جماعته أو أسرته، والجماعة التي تشكو التمييز في مجال قد تمارسه في مجال آخر، ولا ينتقل الناس بين خانتين أبديتين، إحداهما للمظلومين والأخرى للظالمين، وإنما تتغير مواقع القوة بتغير المؤسسة والسياق، وهذا لا ينفي وجود تفاوتات تاريخية راسخة، لكنه يجعل الحكم على السلوك مرتبطاً بمعيار واضح لا بهوية من يمارسه وحدها، ويمكننا الدفاع عن حقوق الأقلية عندما تكون ضعيفة، ثم الدفاع عن حقوق المعترض داخلها عندما تصبح هي صاحبة النفوذ الاجتماعي، فلا تكتمل العدالة بتغيير الطرف الذي يملك سلطة المنع، وإنما تتطلب مراجعة قواعد المنع نفسها، ويمكن بهذا المعنى أن يصير احترام الحرية التزاماً يقيّد الجميع، لا سلاحاً مؤقتاً نحمله أثناء الخصومة ثم نتركه بعد الانتصار.

والحرية التي نحاول الدفاع عنها تحتاج إلى مؤسسات تتعلم من الخطأ، فالنقاش العام قد ينتج معلومات مضللة، وقد تهيمن عليه أصوات أكثر مالاً أو شهرة، ولهذا لا يكفي ترديد أن السوق الحرة للأفكار تصحح نفسها دائماً، وإنما نحتاج إلى صحافة مستقلة وتعليم جيد وقواعد شفافة للمشاركة وسبل للطعن في القرارات، كما نحتاج إلى ثقافة تعترف بحق الشخص في تعديل موقفه دون أن تشهّر به بوصفه متقلباً أو خائناً، والمفارقة أن كثيراً من الناس يطلبون من الآخرين اليقين والثبات، ثم يدعونهم إلى الحوار، لكن الحوار الذي لا يتيح إمكان تغيير الرأي يتحول إلى عرض للأحكام الجاهزة، وربما كانت أولى فضائل المجتمع المتعدد أن يُبقي أبواب المراجعة مفتوحة، فلا يطلب من المواطن أن يحب كل فكرة يسمعها، وإنما أن يسمح بفحصها وفق قواعد تنصف المختلفين وتمنع الإكراه.

ومن المفيد أخيراً التفريق بين التسوية السياسية والتنازل الأخلاقي، فقد يتوصل أشخاص مختلفون إلى قانون وسط لأن أياً منهم لا يستطيع نيل جميع مطالبه، وهذا جزء طبيعي من العيش المشترك، لكن التسوية تصبح غير عادلة إذا طُلب من طرف أن يتخلى عن حقه الأساسي كي يشعر الطرف الأقوى بالاطمئنان، فليست كل نقطة وسط إنصافاً، لأن الحقوق ليست أسعاراً في سوق تفاوض، ويمكن للتسامح أن يتعايش مع حدود واضحة تُحمى فيها السلامة والكرامة والمساواة، بينما يستمر الخلاف في القيم والأذواق والاختيارات، وبهذا لا تكون الحرية حياداً أخلاقياً تجاه الظلم، وإنما اعترافاً بأن مقاومة الظلم نفسها تحتاج إلى إجراءات عادلة تمنع نشوء استبداد جديد.

وتضيف المنصات الرقمية طبقة جديدة إلى هذا المأزق، فالمستخدم الذي يرفض رقابة الدولة قد يطالب شركة خاصة بحذف رأي مخالف، والشركة التي ترفع شعار الانفتاح قد تصوغ قواعد غامضة تجعل قراراتها عسيرة المراجعة، ولا تتطابق سلطة الشركة مع سلطة الحكومة، لكن آثار استبعاد الناس من قنوات واسعة للحوار قد تكون شديدة، ومن الضروري التمييز بين حماية المستخدمين من التهديد والتحريض، وإلغاء النقاش بسبب عدم ارتياح أصحاب النفوذ إلى موقف مشروع، ويتوقف الحكم على شفافية القواعد وإمكان الطعن وتناسب العقوبة ووضوح المبررات، فالحرية الرقمية لا تعني ترك كل محتوى دون إدارة، ولا ترك الإدارة لأهواء أشخاص لا يخضعون للمساءلة، وإذا كانت الديمقراطية تحتاج إلى مؤسسات عامة تسمح بالمراجعة، فإن المجال الرقمي يحتاج بدوره إلى إجراءات تتيح الاختلاف دون أن تصبح إساءة استخدام القواعد أداة لمعاقبة الخصوم.

أحياناً نريد الحرية لأنفسنا ونخافها على الآخرين لأن حرية الآخر تكشف لنا أننا لا نستطيع التحكم في النتيجة، فقد نربي طفلاً ثم يختلف معنا، أو ننتمي إلى حركة ثم يراجع أحد أعضائها مبادئها، أو ندافع عن مجتمع مفتوح فتخرج منه أفكار تزعجنا، ولا يقدم النظام الحر وعداً بأن تكون كل اختيارات الناس حكيمة أو مرضية، وإنما يقدم، في أحسن أحواله، قواعد تقلل الإكراه وتجعل الخطأ قابلاً للنقد والتصحيح، أما البديل الذي يعدنا باتفاق كامل فيتطلب عادة سلطة لا تُسأل عن أخطائها، ولذلك لا يكفي أن نتغنى بالحرية حين نتحدث عن ضحايانا نحن، وإنما علينا أن نختبر ما نقوله حين تكون الحرية حقاً لمن لا يحبون أفكارنا، فلست مضطراً إلى التصفيق للآخر حتى تعترف بكرامته، ولا إلى التنازل عن قناعتك حتى ترفض اضطهاده، والفرق بين المجتمع الذي يسمح بالخلاف والمجتمع الذي يخافه يبدأ عند هذه النقطة البسيطة والصعبة معاً.


المراجع والمصادر

[1] جون ستيوارت مل (John Stuart Mill)، «عن الحرية» (On Liberty)، لندن: John W. Parker and Son، 1859، وانظر أيضاً: موسوعة ستانفورد للفلسفة، «فلسفة مل الأخلاقية والسياسية» (Mill’s Moral and Political Philosophy).

[2] راينر فورست (Rainer Forst)، «التسامح في خضم الصراع: الماضي والحاضر» (Toleration in Conflict: Past and Present)، كامبريدج: مطبعة جامعة كامبريدج، 2013، وانظر أيضاً: موسوعة ستانفورد للفلسفة، «التسامح» (Toleration).

[3] لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (United Nations Human Rights Committee)، «التعليق العام رقم 22 بشأن المادة 18»، 1993.

[4] جون رولز (John Rawls)، «الليبرالية السياسية» (Political Liberalism)، نيويورك: مطبعة جامعة كولومبيا، 1993.


بقلم شيرين علوش

كاتبة ومترجمة – سوريا