كشفت صور الأقمار الصناعية بحسب تصريح لأستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، عدم جاهزية سد النهضة لغاية اليوم لتخزين كمية أكبر مما تم حجزه من المياه في العام الماضي.
وعبر صفحته على فيسبوك كتب شراقي، أن: “الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية توضح الصعوبات الفنية في تجهيز أول توربينين على مستوى منخفض (565 مترًا)، والمقرر لهما العمل أغسطس المقبل بعد تأخير متكرر سنويًا”.
موضحاً أن: “التأخير في عمليات الملء تعود إلى 7 سنوات متتالية بدءً من أغسطس 2014، ومع ذلك لم تتوقف التصريحات الإثيوبية عن التخزين في يوليو وتوليد الكهرباء في أغسطس”.
وشرح شراقي تفاصيل الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية لسد النهضة والخطر المحتمل في حال تم الملء قبل استكمال التوربينات اللازمة.
إذ قال شراقي لـ RT أن: “الصورة من الأقمار الصناعية (Sentinel 2) تكشف تدفق المياه أعلى الممر الأوسط نحو السودان، وهي صورة مأخوذة بيانات تفاصيلها أسفل هامش الصورة، ويشير السهم الى تدفق المياه باللون الفاتح على الممر الأوسط داخل الدائرة الحمراء، ولكي يصبح السد جاهزا للتخزين كان يتعين على إثيوبيا تجفيف هذا الممر ووضع خرسانة بارتفاع 30 مترا، وهذه الخطوة لا يمكن أن تبدأ إلا اذا كانت التوربينات ببواباتها جاهزة”.

يأتي تحذير الأستاذ في الموارد المائية بجامعة القاهرة بعد إعلان فشل مفاوضات كينشاسا بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي، التي دعت إليها الرئاسة الكونغولية للاتحاد الإفريقي، دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يُرضي الدول الثلاث المختلفة على السد.
ويرى المراقبون أن اقتراب الملء الثاني لسد النهضة يخنق النطاق الزمني لحل الأزمة بالمفاوضات السياسية ويؤزم العلاقات الثلاثية ويفتح المجال أمام احتمالات الحلول العسكرية، ومنها خيار قصف مصر لسد النهضة، وإن كان هذا الخيار له تبعات خطيرة على السودان ومصر كما على إثيوبيا.

