أعلن تنظيم داعش الإرهابي اليوم السبت، عن تبنيه الهجوم الإرهابي الذي استهدف آلية للأمن العسكري السوري في مدينة نوى غربي درعا، والذي أدى إلى استشهاد عنصرين كانا يستقلانها.
إذ نشرت إحدى وكالات الإعلام التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، اليوم، أن عناصره استخدموا الأسلحة الرشاشة لاستهداف سيارة تابعة للأمن العسكري، وأسفر الاستهداف بحسب الوكالة عن إعطاب السيارة ومقتل عنصرين من الأمن العسكري وإصابة اثنين آخرين.
وبحسب عنب بلدي فإن مجهولين استهدفوا سيارة أمنية بمدينة نوى، ما أسفر عن مقتل كل من المساعدَين في الأمن العسكري وسيم محمود ناعم، وصخر فؤاد سلمان.
فيما نقلت صفحة “أخبار مصياف” على “فيسبوك”، نبأ استشهاد المساعد محمود وسيم من مرتبات “المخابرات العسكرية”، الذي ينحدر من قرية دير ماما بريف مصياف.
ومنذ بداية شهر نيسان الحالي قتل أكثر من عشرة أشخاص يعملون مع القوات الحكومية، في مناطق متفرقة في محافظة درعا جنوب سوريا بواسطة مسلحين مجهولين.
إذا قد قتل عنصران من المخابرات الجوية في 7 نيسان في مدينة داعل، وثلاثة عناصر من الأمن السياسي على طريق غباغب يوم 9 نيسان بريف درعا الشمالي.
كما قُتل أحد قادة المسلحين في درعا السابقين ممن وقعوا التسوية وانضموا للفرقة الرابعة في 12 نيسان ، وفي 14 نيسان في تل شهاب و مخيم درعا.
وفي السياق، اجتمعت دورية تابعة للجيش الروسي مع قادة مسلحين درعا السابقين الذين قادوا الفصائل المسلحة في درعا ومنهم قياديين من اللواء الثامن الذي تدعمه روسيا.
ونقلت مصادر إعلامية أن الاجتماع بين الروس وقادة مسلحين درعا تم يوم السبت الفائت لبحث وجود خلايا نائمة في درعا من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وقالت المصادر أن الاجتماع بين الطرفين تم في مدينة “جاسم” بريف درعا الشمالي، بحضور عدد من قادة مسلحين درعا “قياديين سابقين في فصائل المعارضة من أبناء جاسم)، وأحد القادة يعمل حالياً في اللواء الثامن بصفة قيادي.
وتحدث محمد عساكرة، عضو تجمع أحرار حوران المعارض، تفاصيل اللقاء قائلاً: “الشرطة الروسية أثناء الاجتماع أبلغت قياديي منطقة “الجيدور” بوجود خلايا من تنظيم الدولة في مدينة “جاسم” يعيشون بين أهلها، ويقومون باستهداف عناصر من الجيش والأمن السوريين وشخصياتٍ مقرّبة من الشرطة الروسية”.
وزعم عساكرة أن كلام روسيا عن وجود خلايا نائمة للتنظيم في درعا غير صحيح وأن قادة مسلحين درعا السابقين نفوا ذلك.
إذ أفاد عساكرة أنّ “القيادات في فصائل المعارضة نفوا خلال الاجتماع وجود أيّة خلية تنتمي لتنظيم داعش في المدينة، وأكدوا للوفد بأنّ أبناء المنطقة هم من حاربوا التنظيم منذ أعوام”.
بعد هذا التصريح لعساكرة يسأل المعنيون بالشأن الأمني في سوريا من وراء عمليات الاغتيالات التي تستهدف عناصر الجيش السوري والأمن السوري في درعا إذا لم يكن هناك وجود لتنظيم داعش في المدينة؟!، وخاصة وأن الفصائل المسلحة قد وقعت تسوية مع الحكومة السورية وتدعي بأنها سلَّمت السلاح!.
على ما يبدو أن قادة مسلحين درعا السابقين إما متواطئين أو نائمين عن ما يجري في الخفاء، وإما يُحضرون لفتنة جديدة في المحافظة تحت عباءة التسوية الأخيرة التي تلاها حملة اغتيالات واسعة.

