صرَّح مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق، اليوم الخميس، عن قراره عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية المبكرة، التي من المقرر إجراؤها أكتوبر المقبل.
وتوجه الصدر إلى مناصريه في خطاب تلفزيوني، معلناً لهم أنه لن يشارك في الانتخابات المبكرة التي ستجري في 10 أكتوبر المقبل، متأملاً أن تتكلل العملية الانتخابية بالنجاح وفوز “الصالحين.”
وشدد الصدر في كلمته المتلفزة على ضرورة إبعاد من وصفهم بـ”الفاسدين في العراق”.
ودعا الصدر الشعب العراقي إلى منع تحويل العراق إلى نسخة ثانية عن سوريا وأفغانستان أو غيرها من الدول، إذ وقعت تلك الدول ضحية السياسات الداخلية والإقليمية والدولية على مر السنوات الماضية.
وكان لافتاً سحب الزعيم الشيعي يده من كل من “يدعي الانتماء له في الحكومة الحالية والمقبلة”، واصفاً إياهم بأنهم إما “قاصرين أو مقصرين أو متبجحين بالفساد، وهم تحت طائلة الحساب.”
ويتمتع هذا القائد الشيعي المنحدر من أسرة دينية عريقة بنفوذ كبير وبارز في العراق، الأمر الذي بدا جلياً عقب الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، وتبلورت مواقفه المعارضة للوجود العسكري الأميركي خلال تلك الفترة وحتى يومنا هذا.
وفي السياق تُعد مدينة الصدر معقل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق.
المدينة التي اعتادت على أن تكون هدفاً للأعمال الإجرامية، فقد شهدت العديد من التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة.
وآخر تلك الأحداث كان انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي وسط مدينة الصدر العراقية في 15 أبريل الفائت، والذي أدى إلى مقتل شخص وإصابة 20 آخرين واحتراق 5 سيارات في مكان التفجير.
وقالت المصادر الأمنية أن: “سيارة نوع (نيسان – ساني) كانت تحمل مواد متفجرة داخل مدينة الصدر، بالإضافة إلى عبوة ناسفة، حيث انفجرت العبوة وأحدثت انفجارا قويا”.
وأضافت المصادر الأمنية أن “الانفجار أدى إلى احتراق السيارات المحيطة بهذه العجلة ومقتل صاحبها”.
وبدورها خلية الإعلام الأمني العراقية قالت في بيانها بخصوص تفجير مدينة الصدر أن: “خبراء المتفجرات والأدلة الجنائية كشفوا على العجلات المحترقة فيه بشكل تفصيلي وتبين حصول انفجار داخل عجلة نوع (نيسان – ساني) كانت تحمل مواد شديدة الانفجار في أثناء حركتها في منطقة الحبيبية قرب سوق شعبي”.

