اغتيال مقاتل سابق لدى الفصائل المسلحة في محافظة درعااغتيال مقاتل سابق لدى الفصائل المسلحة في محافظة درعا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، عن عملية اغتيال جرت في ريف درعا الشرقي، طالت أحد عناصر الفصائل المسلحة ممن وقعوا تسوية أمنية مع الحكومة السورية في وقت سابق.

وقال المرصد أن عملية الاغتيال تمت على يد مسلحين مجهولين في بلدة ام ولد في ريف درعا، من خلال إطلاق الرصاص الحي عليه.

وأكد المرصد أن العنصر الذي تمت تصفيته كان يتبع لفصيل مسلح في بلدة أم ولد، في وقت سابق قبل أن يعتزل القتال بعد التسويات والمصالحات التي جرت في المحافظة، كما أنه لم ينخرط ضمن أي جهة عسكرية بعدها.

وبعد جريمة اغتيال اليوم، ارتفعت إحصائيات المرصد السوري، لتصبح حصيلة الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا والجنوب السوري، خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2019 ولغاية اليوم 1127 هجمة واغتيال.

ووصل عدد ضحايا تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 769، ووزعهم المرصد على الشكل التالي: 221 مدنيًا بينهم 13 مواطنة، و22 طفل، إضافة إلى 354 من قوات الجيش السوري والفصائل الموالية للحكومة السورية والمتعاونين مع قوات الأمن، و 136 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”، وباتوا في صفوف أجهزة الحكومة السورية الأمنية من بينهم قادة سابقين، و27 من المقاتلين التابعين لحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 31 مما يُعرف بـ”الفيلق الخامس”.

وفي سياق التسويات في درعا، أهدت وزارة الدفاع في سوريا، لكافة المؤجلين عن الخدمة العسكرية الإلزامية من أبناء محافظتي درعا والقنيطرة، حق الحصول على إذن سفر خارج البلاد.

وجاء القرار ضمن مسيرة متواصلة من التسويات، والإعفاءات، لمن هم خارجون عن القانون من مسلحين في درعا ، وبعد أن منحوا سابقاً تأجيل لمدة سنة عن الخدمة الإلزامية للمكلفين بها، وغياب واضح للأمان في المحافظة.

ويترافق الأمر مع تخلف واضح، من السكان المحليين، للإنضمام إلى صفوف الجيش السوري، وخاصة أنّ المحافظة شكلت في كثير من نواحيها، حواضن شعبية للمعارضة المسلحة الإرهابية، والتي ما تزال تعيث فساداً وإجراماً بحق الأهالي، وسط غياب كبير للسطات الأمنية، من فرض للسيطرة، وصلت في بعض المناطق إلى فساد واضح للجهات الأمنية، وشكوك بوجود مساعدة للمسلحين على الإجرام وسط تقاسم للغنائم.

إذ سجل المرصد السوري، ما يزيد عن 700 عملية اغتيال، في محافظة درعا، منذ التسوية بين الحكومة والفصائل المسلحة الإرهابية في المنطقة، في تموز 2018.