المحامي ميشال شماس ينتقد إصدار الرئيس أحمد الشرع عفواً عاماً ويعتبره تجاوزاً لصلاحياته وفق الإعلان الدستوري

أثار المحامي السوري ميشال شماس جدلاً واسعاً عبر سلسلة منشورات تناول فيها قرار الرئيس أحمد الشرع إصدار عفو عام عن بعض الجرائم، معتبراً أن الخطوة تخالف نصوص الإعلان الدستوري المؤقت.

«الضرورة السياسية لا تخلق صلاحيات»

أكد شماس أن الإعلان الدستوري واضح في تحديد الصلاحيات، إذ ينص على أن السلطة التشريعية يمارسها مجلس الشعب، بينما يقتصر دور الرئيس على اقتراح القوانين وإصدار ما يقره المجلس. واعتبر أن الاستناد إلى “الضرورة السياسية” لا يمنح صلاحيات غير منصوص عليها، مشدداً على أن العفو العام من اختصاص مجلس الشعب حصراً، في حين يملك الرئيس حق العفو الخاص فقط.

ورفض شماس المقارنات مع تجارب دول أخرى مثل تونس ومصر، موضحاً أن الإعلانات الدستورية هناك منحت الرئيس صراحة صلاحيات تشريعية، وهو ما لا ينطبق على الحالة السورية.

العفو عن جرائم السرقة «يمسّ النظام العام»

في منشور آخر، انتقد شماس فكرة إعفاء مرتكبي جرائم السرقة من العقوبة لمجرد إسقاط المتضرر حقه الشخصي أو حصوله على تعويض، معتبراً أن السرقة ليست نزاعاً مالياً خاصاً، بل اعتداء على النظام العام يهدد السلم الاجتماعي.

وأشار إلى أن تحويل العدالة إلى “تسوية مالية” يفتح الباب أمام اختلال مبدأ المساواة أمام القانون، إذ يستطيع المقتدرون شراء حريتهم، بينما يظل غير القادرين خلف القضبان، كما يضعف الردع ويشجع على تكرار الجريمة، خاصة في بيئة غير مستقرة قد يتعرض فيها الضحايا لضغوط لإسقاط حقوقهم.

سخرية من تجاهل النصوص

وفي منشور مقتضب، كتب شماس بلهجة ساخرة: “خلونا نلغي الإعلان الدستوري والقوانين”، في إشارة إلى ما يراه تجاوزاً للنصوص القانونية.

ويعكس الجدل الدائر حول العفو العام في سوريا نقاشاً أوسع بشأن حدود صلاحيات الرئيس في المرحلة الانتقالية، ومكانة الإعلان الدستوري كمرجعية حاكمة للعلاقة بين السلطات، في ظل مطالبات بضمان احترام مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون.