من الذي اشترى سيريتل؟ .. من سيكون خليفة رامي مخلوفمن-الذي-اشترى-سيريتل-خليفة-رامي-مخلوف-MTN-Syriatel

أحدثت شركة سيريتل تغييرات في ملكية بعض أعضاء مجلس إدارتها، وذلك من خلال إعلان إفصاح طارئ أرسلته إلى هيئة الأوراق المالية في 1 كانون الأول الحالي، وتغيرات مستمرة بعد إزاحة رامي مخلوف من دفة القيادة.

وتضمن كتاب شركة سيرياتيل موبايل تيليكوم إلى هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية التغيرات التي طرأت في ملكية بعض أعضاء مجلس الإدارة.

تغيرات ملكية مجلس إدارة سيريتل

الكتاب الموجه من ” سيريتل” تضمّن إشارة إلى أنّ هيئة الأوراق طلبت تزويدها ببيان تغيّر ملكية أعضاء مجلس الإدارة، وذلك بعد تنفيذ “صفقات صخمة” في الأسهم الفترة السابقة.

وأظهر الكتاب تغيران واضحان هما:

  • بيع غالبية حصة شركة “الأمجاد المتألقة للتجارة والاستثمار المحدودة المسؤولية”، والتي تمثلها عضو مجلس الإدارة رشا حداد، لتصبح النسبة من رأس المال 0.298 في المئة بعد أن كانت 2.905 في المئة قبل الصفقة.
  • كما تمّ بيع غالبية حصة شركة “الأجنحة المساهمة المغفلة” والتي يمثلها عضو مجلس الإدارة طارق الخباز، لتصبح النسبة من رأس المال 0.298 في المئة بعد أن كانت 40 في المئة قبل الصفقة.

يجدر الإشارة إلى أن مجموع التغيّر الواضح هنا في حصة الشركتين الأعضاء في مجلس الإدارة يعادل 42.309 في المئة أي ما يعادل قيمة

تشكيل مجلس إدارة شركة سيرياتيل

مع أنّ كتاب الإفصاح الطارئ الذي أرسلته الشركة إلى هيئة الأوراق المالية السورية، بتاريخ 29 تموز الماضي وحصل موقع خبرية على نسخة منه، يشير إلى تشكيل مجلس إدارة جديد للشركة، ويتضمّن رئاسة الدكتور أحمد العلي، ونائبه الدكتور حسن ابراهيم، وعضوية كل من طارق الخباز، والمهندسة رشا حداد، والدكتور ربيع سميا، لكن تغييرات نسبة الملكية للأعضاء أتت بعد ثلاث أشهر تقريباً.

فقد أشار كتاب أرسلته إدارة شركة سيريتل بتوقيع من الحارس القضائي الدكتور محمد مازن محايري، في 29 حزيران الماضي، إلى قرار إداري صادر عن الحارس القضائي بتاريخ 15 حزيران يتضمّن تأكي سقوط عضوية شركة “راماك للمشاريع التنموية” من المركزين اللذين كانت تشغلهما في مجلس إدارة الشركة.

إذ كانت شركة راماك للمشاريع التنموية والإنسانية المساهمة المغفلة القابضة الخاصة، تشغل مركزي رئيس مجلس إدارة سيرياتيل بالإضافة إلى مركز عضو مجلس الإدارة أيضاً.

بالإضافة إلى صورة عن كتاب شركة “صندوق المشرق الاستثماري” بتاريخ 27 حزيران، يؤكد استقالة الشركة من كافة مناصبها في مجلس إدارة شركة سيريتل، إذ كانت تشغل مركزي نائب مجلس الإدارة ومركز عضو مجلس الإدارة.

من الذي اشترى أسهم سيريتل

الكتاب يؤكد وقوع عمليات بيع ضخمة لأسهم شركة سيريتل، وتغيرات ملكية أعضاء مجلس الإدارة تؤكد بيع أسهم تتجاوز 42 في المئة من الأسهم الكلية، ولم يظهر الكتاب إذا ما كان هنالك تغيرات أخرى في ملكية أسهم الشركة.

فيما كشفت صحيفة واسنطن بوست الأمريكية في تقرير لها، نشرته يوم أمس، أن ضغوط حكومية، جرت على شركة MTN أيضاً، لاستبدال المالكين على غرار ما يحصل مع شركة سيرياتيل، فيما يروّج له في الداخل السوري على أنه حرب للقضاء على الفساد.

وبعد تجريد رامي مخلوف من السيطرة على شركة سيريتل، أكبر شركات خدمات الهواتف المحمولة “الجوال” في سوريا، بالإضافة إلى شركات أخرى يملكها في “إمبراطوريته”، برز إلى الساحة أسماء جديدة مثل سامر فوز، الذي بنى ثروة كبيرة في السنوات الماضية، واستحوذ على شركات من بعض من خرجوا من الصراع، كان منها فندق فور سيزونز “Four Seasons Hotel“، لكن يبدو أنّ موقعه بدأ يتضاءل، ويندر ظهروه الإعلامي، خاصة بعد أن تمًت إضافته إلى قائمة العقوبات الأمركية، التي تفرضها واشنطن على شخصيات سورية.

فيما صعد أيضاً اسم “يسار إبراهيم:، الذي لم يكن معروفاً في وقت سابق، ليظهر في العامين الماضيين على أنه الرجل المفضل، بعد إزاحة مخلوف، وابتعاد فوز، ليسيطر على صناعة الهواتف المحمولة والقطاعات الاقتصادية، بحسب تقرير واشنطن بوست.

خليفة رامي مخلوف

وبحسب تقرير الصحيفة في بداية الأمر منذ عام 2018، تم استهداف إحدى الشركات التي تقدم خدمات لشركات الخليوية، بأن عملائها سيفسخون العقود معها، ليتخلى عنها مالكوها، وليبقى كبار المدراء فيها، ويستمر العمل، بعد استحواذ الشركة على كيان جديد هو “شركة البرج للاستثمار” ، والذي يسيطر عليه إبراهيم بالإضافة إلى شقيقته نسرين.

ولتبدأ MTN Group بعدها بالتفاوض لبيع حصتها (75 في المئة) في سوريا، إلى شركة أيضاً يسيطر عليها يسار إبراهيم، بعد أن استحوذ الأخير على نسبة 25 في المئة من TeleInvest من مستثمر سعودي.

لكن صفقة الاستحواذ على TeleInvest تأجلت بعد مشاكل مالية، وانهارت بعد فرض عقوبات على ابراهيم في منتصف العام 2020، من وزارة الخزانة الأمريكية.

وبعد مدة أعلن رالف موبيتا الرئيس التنفيذي لمجموعة إم تي إن MTN Group الجنوب أفريقية في شهر آب أن الشركة ستتخلى عن أعمالها في سوريا، وذلك بعد أن “فقدت السيطرة على العمليات من خلال ما نشعر أنه عمل غير عادل”، بالرغم من أنها كانت ما تزال تملك 6 ملايين مشترك في حينها.

كما اشارت الصحيفة إلى أنّ يسار إبراهيم والذي يبلغ من العمر 38 عام، وبدعم من شقيقتيه رنا ونسرين، اكتسب سيطرة شبه احتكارية على سوق الهواتف المحمولة في سوريا، وذلك بعد إزاحة مالكي شركة خدمت الدعم، وسيطرة رامي مخلوف على سيريتل، وتسلم MTN، بعد استسلام الأخيرة في آب الماضي، ووفقا لمصادر مطلعة، اضطر فوز إلى تسليم حصته في فندق فورسيزونز السابق إلى إبراهيم، في الخريف.