صرّح مفتي مصر شوقي علام، في لقاء تلفزيوني له يوم أمس الجمعة، أن دار الإفتاء المصرية رصدت العديد من الفتاوي على مواقع الإنترنت، تهدم العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.
وأوضح مفتي مصر أستاذ الفقه الإسلامي والشريعة بجامعة الأزهر، في لقائه على قناة صدى البلد، بتهنئته للأخوة المسيحيين، أنّ الاحتفال بمولد الأنبياء هو فخر وعطاء.
وابتدء مفتي الديار المصرية، حديثه بالتقدم بالتهنئة، إلى الأخوة المسيحيين في مصر، وفي العالم كله، بمناسبة مولد “سيدنا عيسى عليه السلام”.
تهنئة المسيحيين بميلاد المسيح
وأكّد المفتي شوقي علام، أنّ هذه التهنئة ليست قاصرة على المسيحيين، بل أيضاً “نهنئ أنفسنا نحن المسلمين، بمولد سيدنا عيسى عليه السلام”.
مشيراً إلى أنّ “الأنبياء كلهم أتوا من مشكاة واحدة، فكلهم جاء ليبصّر البشرية، إلى الأخلال التي يمكن أن يقع فيها الإنسان”.
وتابع المفتي: “وهؤلاء الأنبياء أتوا، ليأخذوا بيد الإنسان، إلى ما ينجيه في الدنيا وفي الأخرة، وأتوا ليقولوا كلمة واحدة، أنّ الله سبحانه وتعالى، هو الأحق بالعبادة، وأنه لا معبود سواه، وأنّ الناس ينبغي أنّ يتجهوا إلى هذا الهدف الأسمى، الذي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق من أجله”.
وذكر المفتي قول الله في القرأن الكريم الذاريات، الآية 56 : “وما خلقتُ الجنّ والإنْسَ إلا ليعبُدُون”، وأنّ الرسول هو الذي آتى ليقول كلمة الفصل في كيفية هذه العبادة.
ولذلك يمثل ميلاد الأنبياء “فخر وعطاء ونوراً وضياءً للبشرية كلها” بحسب وصف المفتي الذي أضاف: “جديرٌ بنا، أنّ نحتفل بهذه المناسبات، مناسبات مولد الأنبياء الكرام، ومولد الصالحين، وأنّ نتذكر المسيرة الإنسانية الكريمة، التي خاضها هؤلاء والتي عاشوها في ظل النور الإلهي، في ظل الشرع الإلهي، في ظل الأمر الإلهي الأمر لهم وللناس من بعدهم، الذين يبلغوا هذا الشرع، بأن الله سبحانه وتعالى هو الأولى بالعبادة”.

