أشعل تشكيل مجلس السيادة السوداني الجديد برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، غضب الحراك المدني المعتصم في كافة الولايات، وأعرب تجمع المهنيين السودانيين قائد الحراك عن رفضه لمجلس الانقلاب العسكري.
وأصدر التجمع بياناً دعا فيه إلى الخروج يوم غدٍ السبت في مظاهرات حاشدة للمطالبة بعودة الحكومة المدنية ورفض المجلس الانقلابي الجديد.
وجاء في بيان التجمع: “نؤكد أن قرارات البرهان والمجلس الانقلابي تخصهم وحدهم، فلا شرعية لها ولن تجد من جماهير شعبنا إلا الازدراء والمقاومة الضارية حتى الإسقاط الكامل والزج بهم في مزبلة التاريخ حيث ينتمون”.
وعلَّق حمزة بلول، وزير الإعلام في الحكومة المعزولة، على قرار تشكيل مجلس السيادة الجديد وعدَّه “امتدادا للإجراءات الانقلابية” في إشارة إلى الانقلاب العسكري الذي قاده البرهان في السودان.
وأكد بلول على أن الشعب السوداني قادر على دحر الانقلاب واستكمال مسيرة الانتقال الديمقراطي من خلال الحراك المدني والشعبي.
ووصف بلول تشكيل مجلس السيادة الانقلابي الجديد بأنه: “خطوة هروب إلى الأمام، وقراءة مثابرة من كتاب المخلوع عمر البشير الذي ظل 30 عاما يزدري صوت الشعب وينكل بالمناضلين والثوار”.
رد فعل الشارع السوداني على تشكيل مجلس السيادة الانقلابي
سارع الشعب السوداني الرافض للحكم العسكري على البلاد، إلى الخروج في مظاهرات ليلية، شملت عدة أحياء من العاصمة السودانية (الخرطوم)، ورفع المتظاهرون الأعلام الوطنية، ونادوا بشعارات تندد بقرار البرهان، كما تم قطع بعض الشوارع بالحواجز الإسمنتية والإطارات المشتعلة.
وفي غضون ذلك تمت الدعوة إلى مظاهرات حاشدة يوم غد السبت، إلى حين إسقاط المجلس الانقلابي ووقف نظام البرهان قد أعلن الخميس تشكيل مجلس رئاسي جديد. وأدى اليمين رئيسا لمجلس السيادة أمام رئيس القضاء فتح الرحمن عابدين.
وأصرَّ تجمع المهنيين السودانيين في بيانه على أن قرارات البرهان الأخيرة “لا شرعية لها”، داعياً إلى الاستمرار في الاحتشاد والاحتجاج لحين إسقاط المجلس الانقلابي وتأسيس سلطة مدنية انتقالية، وإجبار الانقلابيين على وقف العمل بقانون الطوارئ.
ويأتي هذا التصعيد والتوتر في الشارع السوداني رداً على ما بثه التلفزيون السوداني الحكومي حول أداء قائد الجيش عبد الفتاح البرهان القسم كرئيس لمجلس سيادة جديد.

