قوى الأمن اللبنانية لم تستطع إحضار رياض سلامةقوى الأمن اللبنانية لم تستطع إحضار رياض سلامة

لم تتمكن قوى الأمن اللبنانية، من تحديد مكان رياض سلامة حاكم مصرف لبنان، وذلك بعد مداهمتها لثلاث مواقع تابعة له اليوم الثلاثاء، للاستماع إليه في دعوى مقدمة بحقه.

وأشارت القاضية غادة عون مدعي عام جبل لبنان، إلى أنها مددت، مفاعيل المذكرة إلى أجل غير مسمى، حتى يتم تنفيذها، وكانت عون قد أصدرت مذكرة إحضار بحق رياض سلامة، بعد إمتناع الأخير عن الحضور إلى الجلسة كشاهد للمرة الثالثة على التوالي.

لم تستطع قوى الأمن تحديد مكانه!!

وبعد مداهمتها لثلاث مواقع تابعة لحاكم مصرف لبنان، لم تستطع القوى الأمنية اللبنانية أن تحدد مكانه، وقد فتش عناصر أمن الدولة، مسكنان شخصيان في بيروت الأول في الرابية والثاني في الصفرة، بالإضافة إلى مكتب سلامة في مقر البنك المركزي في العاصمة اللبنانية.

وأفادت وكالات إعلامية لبنانية، بأنّ قوة من الفهود اللبنانية “الأمن الداخلي”، قامت بمنع قوات أمن الدولة من الدخول إلى منزل الحاكم في منطقة الرابية.

وصرّحت المدعية العامة في جبل لبنان، إلى أنها ستواصل ملاحقة سلامة بشكل قانوني، وقالت في حديث مع قناة الميادين: “أنني مستمرة في ملاحقة حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​، حتى إحضاره إلى قوس العدالة”.

كما صرّحت القاضية عون، إلى أن “هناك محضرين رسميين من أمن الدولة يوثقان رسمياً ما حصل، بالإضافة إلى فيديو يثبت أن منع تنفيذ مذكرة الإحضار حصل بأمر من اللواء عماد عثمان بعد تهديد عناصر أمن الدولة بأن الإصرار على التنفيذ سيؤدي إلى مواجهة”، وبيّنت أنه “تم سحب عناصر أمن الدولة منعاً لحصول إصطدام”، معلنةً “أنني بصدد الإدعاء على اللواء عماد عثمان”.

ولم يحضر سلامة بعد مذكرة الإحضار التي أصدرتها القاضية عون، إلى جلسة الاستجواب في قصر العدل في بعبدا، في الملف المفتوح أمامها بدعوى مجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام”، وبحسب مصادر قانونية لا يمكن للقاضية أن تصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه اليوم.

سلامة متهم بغسل الأموال

ومع بقاء سلامة في منصبه حاكماً لمصرف لبنان، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لنان، مع إنهيار كبير في سعر الليرة اللبنانية، وإنهيار الوضع المعيشي للسكان، فإنه مطالب في عدد من الدول الأوروبية ومنها سويسرا، بمزاعم غسل الأموال واختلاس ملايين الدولارات.

وكانت مجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام” تقدّمت بشكوى مباشرة ضد حاكم مصرف لبنان أمام القاضية عون بجرم تبييض الأموال والاثراء غير المشروع وتبديد المال العام على منافع شخصية، وصدور بموجب الشكوى قرار يمنع سفر رياض سلامة، بالإضافة إلى قرار بوضع إشارة منع تصرّف على 4 سيارات تخصه آلياته وعدد من عقاراته.

فيما لا يزال رياض سلامة، يحظى بدعم شريحة كبيرة من السياسيين في لبنان، وبخاصة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي أكّد أن على سلامة أن يظل في منصبه في الوقت الحالي.