صرَّح عمرو سالم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري، عن ترتيبات جديدة تتخذها الوزارة لوقف التلاعب في وزن ربطة الخبز من قبل الأفران العامة والخاصة بحجة تعويض خسارتهم.
وفور وصول المنشور الذي أطلقه الدكتور بدران لوضع الوزير في صورة التلاعب الجائر بوزن ربطة الخبز، والذي وصل حد وزن ثلاثة أرغفة من كل ربطة، بدأ عمرو سالم متابعة الموضوع والعمل مع وزارته لحله.
وخرج يوم أمس الوزير عمرو سالم عبر صفحته على فيسبوك ليزف للمواطنين الحل قائلاً: “وضعنا اليوم حلّاً للشكوى التي يشتكيها أصحاب الأفران الخاصة التي تبيع الخبز المدعوم وهي أنهم يقومون بالتلاعب بنوعيّة الخبز ووزنه لتعويض خسارتهم، وقمنا بالإجراءات التي تكفل ربحاً معقولاً لهم دون أيّة زيادةٍ على سعر الربطة، وبذلك لن تكون لدى أي فرن حجة لتقديم خبز سيّء أو ربطة صغيرة اعتباراً من بداية الأسبوع القادم”.
وتابع الوزير سالم: “قمنا باتّخاذ الترتيبات التي تجبر الأفران الخاصّة والعامّة بإدخال كل كميّة دقيق يستلمونها على البطاقة الإلكترونيّة عند استلامها، وبذلك يتبيّن لنا أي تهريب دقيق من الفرن، كما ألزمنا الأفران الخاصة والعامّة بالقيام بوزن الربطة أمام الزبون عند تسليمها له ووضع الميزان أمام الزبون”.
وكان قد صرَّح عمرو سالم بأنه يرى كما المواطنين أن طريقة توزيع الخبز من قبل المعتمدين غير لائقة، إذ انها تصل متكدسة وغير صالحة للأكل، وعليه أكد بأنه “تم إلزام كل معتمد بوضع صناديق أو رفوف تمنع تكدّس الخبز في سيّارة النقل، وسيعاقب كل معتمد يخالف ذلك كما يعاقب كل فرن يسلّم المعتمد الذي لا يحقّق تلك الشروط”.
وعن العقوبات التي تنتظر المخالفين شدد الوزير عمرو سالم على أن جميع المخالفات التي تم ذكرها سابقاً سيتم ضبطها أصولاً وفق المرسوم رقم ٨، الذي ينص على معاقبة المخالف بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات.
وفي حال عمد الفرن المخالف إلى الإغلاق في اليوم التالي للشكوى أو الضبط ستعمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على فتحه بقوة القانون وسيتم تشغيله من قبل مؤسّسات الوزارة وفق القانون أيضاً.
وبحسب عمرو سالم فإن عدد الأرغفة في ربطة الخبز المدعوم هو 7 أرغفة، وبوزن 1100غ، ونوَّه إلى أنه يسمح باختلاف 50غ فقط لاختلاف نسبة الرطوبة والحرارة.
عمرو سالم يحارب الاحتكار بعصا صالات السورية للتجارة
تعمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، على سد الفجوة الكبيرة بين القدرة الشرائية المتدنية للمواطن، وتكاليف استيراد المواد الغذائية الأساسية، في ظل احتكار بعض التجار لتلك المواد ورفع أسعارها، عبر طرح تلك المواد في صالات السورية للتجارة بين الحين والآخر وبأسعار تنافسية مع السوق.
فقد أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قراراً يقضي بتخصيص ليتر واحد شهرياً من زيت دوار الشمس لكل عائلة عبر البطاقة الذكية، ولو أنها غير كافية إلا أن الأمل بأن تكون رادع لجشع التجار وتقريب أسعارهم من أسعار السورية للتجارة.
فقد سعَّرت الوزارة الزيت بسعر 7200 ليرة سورية في حين وصل سعرها في السوق إلى 9500 ليرة للتر الواحد.
وسبق وأن لقنت وزارة عمرو سالم تجار المياه المعبأة درساً قاسياً، بإصدار قرار يقضي بمنع بيع المياه المعبأة وحصرها بصالات السورية للتجارة، بعد احتكارها من قبل التجار ورفع سعر المادة إلى أرقام خيالية.
ينتظر المواطن السوري مثل هكذا سياسات تصف إلى صف دخله الضعيف، لا قرارت تؤدي إلى رفع أسعار المواد الأساسية رغم ندرتها ومن ثم تعد بزيادة أجور لا تغطي ربع آثار زيادة الأسعار السابقة، فهل مكتوب للمواطن السوري المحدود الدخل أن يبقى تحت خط الفقر، ولماذا لا تكون الزيادة حقيقية تعيد الرواتب والأجور إلى ما كانت عليه قبل 2011؟.
هل من المعقول أن يكون مصروف عائلة من 5 أفراد ، أقل من 100 دولار أمريكي؟ وهل سنرى خصخصة قريبة للمستشفيات والمراكز الصحية بعد وصول الشعب السوري إلى أمراض عديدة بسبب الأزمة الاقتصادية التي أنهكت قدرته الشرائية لأساسيات الحياة، وانتشار أمراض فقر الدم والأوبئة وتراكم المشاكل الصحية التي بات علاجها مكلف لجيب المواطن بسبب غلاء الأدوية وارتفاع معاينات الأطباء، ليبقى بلا علاج إلى حد الموت في أغلب الأحيان، فالمشافي العامة باتت بغالبيتها تجلب المرض فوق المرض بسبب الاكتظاظ وسوء معاملة البعض من الكوادر الطبية والتمريضية للمواطن الضعيف.
هل سيستمر وزراء الحكومة السورية في تحصيل النقص للخزينة من جيب المواطن؟، متى ستتفعل سياسة الضرائب على التجار الكبار ووقف المحسوبيات والإعفاءات لهؤلاء الحيتان؟ ومتى سنرى حد السيف على رقاب الفاسدين بدلاً من الإقالة والاكتفاء بالتسوية المالية؟.

