رحّب وزيرا خارجية سوريا وإيران في مؤتمر صحفي مشترك في في مبنى وزارة الخارجية في دمشق يوم أمس الخميس، بتحسن العلاقات الدبلوماسية بين دمشق ودول المنطقة.
وأكّد الدكتور فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين في سوريا أن التنسيق بين سورية وإيران متواصل على أعلى المستويات، ومواقفهما تجاه القضايا الدولية والتطورات في المنطقة والعالم متطابقة.
وأشار المقداد إلى أنه لا يمكن عودة الأوضاع في المنطقة إلى طبيعتها وتحقيق الاستقرار فيها دون إنهاء الاحتلال الأجنبي والقضاء على الإرهاب.
وأشار المقداد لدور إيران المهم والإيجابي بحسب وصفه منذ بداية الأزمة في سورية، والذي يعبر عن إيمان حقيقي بالشرعية الدولية، وضرورة إنهاء مشكلات المنطقة التي بدأها الإرهابيون وداعموهم من الدول الغربية.
ورحب وزير الخارجية السوري بانضمام طهران إلى الاجتماعات الرباعية التي ستعقد قريباً في موسكو، والتي تبحث إنهاء كل أشكال الاحتلال بأقصى سرعة لأنه جلب للمنطقة وشعوبها الإرهاب والدمار.
فيما أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن أسفه لتراخي بعض الدول، وعدم التفاتها للمعاناة والمشاكل الناتجة عن الإجراءات القسرية المفروضة على سورية وأثرها على جهود إغاثة المتضررين من الزلزال، الأمر الذي يؤكد على المعايير المزدوجة للولايات المتحدة والدول الغربية التي تدعي الإنسانية.
وطال عبد اللهيان برفع هذه الإجراءات وتقديم المساعدات الإنسانية بعيداً عن أي تسييس، ومشيراً إلى أنه طرح ذلك خلال الاجتماعات الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وقال عبد اللهيان إن بلاده ترحب أيضا بأي مبادرة لإجراء محادثات بهدف التوصل إلى تفاهم في المنطقة، بما في ذلك اجتماعات أربع دول هي إيران وروسيا وسوريا وتركيا بهدف حل الأزمة السورية.
وبحسب سانا أوضح وزير الخارجية الإيراني أن إيران مرتاحة للتطور الإيجابي في المواقف الإقليمية والدولية تجاه سورية واستعادة دورها المهم في المنطقة، لافتاً إلى أن المحادثات الثنائية والحوارات متعددة الأطراف في المنطقة هي الحل الوحيد للأزمات والمضي قدماً في طريق التطور المستدام.
وأكد عبد اللهيان إدانة بلاده الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والتي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، وبيّن أن الاعتداء الأخير على مطار حلب الدولي الذي يستقبل المساعدات الإغاثية لمتضرري الزلزال يثبت الطبيعة الوحشية والإجرامية لكيان الاحتلال الإسرائيلي.
