أعلنت وزارة الداخلية في السعودية، عن تنفيذ حكم القتل حداً بحق قاتل الجندي هادي القحطاني، أحد رجال الأمن في جدة، أثناء أداءه لصلاة الفجر في محطة وقود.
وتضمّن بيان وزارة الداخلية السعودية أن القاتل وليد بن سماي الزهري، هو مصريّ الجنسية، ويتبنى المنهج التكفيري، وقد قتل الجندي القحطاني وهو يصلي، في تشرين الثاني / نوفمبرعام 2020،
وأشار البيان إلى أنّ القاتل، وبدافع إرهابي، طعن الجندي الأول في الدوريات الأمنية هادي بن مسفر القحطاني، بعد طعنات عند جلوسه للتشهد، أدت لمقتله، ولاذ بعدها بالفرا.
وذلك أثناء أدائه صلاة الفجر، في مصلى تابع لأحدى محطات الوقود، في المحافظة، كان قد توقف عنده أثناء عمله لأداء الصلاة فيه، واستغل الجاني، وجود الشهيد بمفرده.
وتمكن الجهات الأمنية، من القبض عليه، وضبط أداة الجريمة، وأسفر التحقيق معه، عن إقراره بجريمته، وأنه يتبنى المنهج التكفيري، وهو منتمي لتنظيم “داعش”.
وشددت الداخلية السعودية على استتباب الأمن وتحقيق العدل، وإلى “تنفيذ أحكام الله”، وحذرت في ذت الوقت “من مثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية” وإلى أنّ العقاب الشرعي هو المصير لذلك.
هادي بن مسفر القحطاني
وهادي القحطاني، هو جندي أول، وهو أحد رجال الأمن، ويعمل في الدوريات الأمنية في جدة، وهو الابن الأكبر لأهله، ولديه أربع أخوة.
وقال والد الشهيد “هادي القحطاني”، أنّ ابنه استشهد في عمله، وأن المجرم تعرض له وهو يؤدي عمله، وأن الموت في سبيل الوطن “شرف”، وشكر الحكومة التي بذلت الجهود للقبض على الجاني ضمن 30 ساعة.
وأكّد جد المغدور، سعادة أهل المغدور بتنفيذ حكم القتل حدّاً في الجاني، وقال علي القحطاني جدّ الشهيد: “نشكر ولاة الأمور على تنفيذ الحكم بحق هذا المجرم الذي قتل ولدنا، ونشكر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجميع المسؤولين في الدولة، وندعو الله أن يحفظ بلادنا وأن يؤمّن حدودنا”.
وعلق وزير الداخلية السعودي، عبد العزيز بن سعود بن نايف، عبر موقع تويتر صور للشهيد القحطاني و: ” تم القصاص .. الله يرحمك يا بطل “.
وانتشر هاشتاغ ” #الشهيد_هادي_بن_مسفر” بين ناشطي المواقع في السعودية، وأظهر بعضها، اللواء عيد العتيبي مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وهو يقدم واجب العزاء لذوي الشهيد هادي بن مسفر القحطاني، آل شبلان.
تنفيذ حد الحرابة
وأظهرت بعض المشاهد المتناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي، تنفيذ حُكم القتل بحد الحرابة بحق القاتل وليد سامي الزهيري، مصري الجنسية.
ويبدو التصوير من بعيد، وإلى أنّ تنفيذ حد الحرابة بقاتل الجندي هادي بن مسفر القحطاني ، قد تمّ في ذات المكان الذي أقدم فيه الجاني على قتل المغدور، في محطة الوقود.
وحد الحرابة هو بحسب الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالازهر، بمعنى قطع الطريق، وتحصل بخروج جماعة مسلحة لإحداث الفوضى وسفك الدماء، وسلب الأموال وهتك الأعراض وإهلاك الحرث والنسل.
وهي من المنكرات العظيمة في الإسلام، وقال الله تعال : (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).

