العراق.. جمعة دامية حصيلة المظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخاباتالعراق.. جمعة دامية حصيلة المظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات

تظاهر المئات اليوم الجمعة، في عاصمة العراق، بغداد، احتجاجاً على نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة، وتجمعوا محاولين اقتحام المنطقة الخضراء من جهة وزارة التخطيط، والتي تحوي مكاتب وسفارات عربية وغربية منها السفارة الأمريكية.

ووقعت خلال الاحتجاجات، اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والقوى الأمنية العراقية، إذ أطلقت القوات الأمنية العراقية النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات بين صفوف المدنيين والعسكريين.

https://www.youtube.com/watch?v=hBo9_5vjaHM

وصرَّحت وزارة الصحة أن حصيلة مظاهرات العراق الاحتجاجية اليوم وصلت إلى 125 جريحا (27 مدني والبقية من العسكريين).

فيما نقلت مصادر مطلعة أن اشتباكات المنطقة الخضراء اليوم في العراق، أسفرت عن وقوع قتيل و92 جريح، تم إسعافهم إلى مستشفيات العاصمة.

وفي غضون ذلك نفت خلية الإعلام الأمني، التابعة للحكومة العراقية، إغلاق جسر الجمهورية وجسر السنك، في العاصمة بغداد، رداً على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام.

دعوات للتهدئة والتحقيق بأحداث الجمعة الدامية في العراق

بعد انتشار الصور والفيديوهات عن أحداث اليوم في العراق، سارع القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، إلى إصدار أمر يقضي بالتحقيق الشامل، لكشف ملابسات أحداث الجمعة الدامية في مناطق مختلفة في محيط المنطقة الخضراء،.

ولم يتوانى الكاظمي عن التبرير بأنه مع احترام حقوق الإنسان في التظاهر ليتبرأ أولاً من ممارسات قواته ضد المتظاهرين، إذ قال الكاظمي: “التعليمات الصارمة للقوات الأمنية في التعامل المهني مع التظاهرات سارية، وأن احترام حقوق الإنسان الأساسية، وخصوصا الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي من الأساسيات التي التزمت بها الحكومة”.

وعقب دعوة الكاظمي لمختلف الأحزاب العراقية إلى التهدئة، توجه إلى المتظاهرين وسمح لهم بممارسة حقوقهم المشروعة بعد “اعتماد السلمية وتجنب العنف بأي صيغة ومستوى ووسائل”.

وبدوره زعيم التيار الصدري في العراق، قال في تصريح له حول أحداث اليوم: “يجب ألا تتحول التظاهرات من أجل الطعون الانتخابية إلى عنف واستصغار للدولة”.

وعلى المقلب الآخر، توجه عمار الحكيم، رئيس تحالف قوى “الدولة الوطنية” في العراق، برسالة إلى المتظاهرين والقوات الأمنية، يطالبهم فيها بضبط النفس، وعدم الانجرار إلى “ما لا يحمد عقباه”.

وتابع الحكيم قائلاً: “نتابع بقلق بالغ الأحداث المؤسفة التي شهدتها مناطق حدود المنطقة الخضراء”.

وشدد الحكيم على “ضرورة عدم خروج الاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات عن إطارها السلمي”.

كما توجه الحكيم إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والمؤسسة القضائية، مشيراً إلى ضرورة “النظر بجدية في الطعون الواردة وإنصاف القوى المعترضة”.

هذا وقد أعرب نوري المالكي، زعيم ائتلاف “دولة القانون”، عن رفضه لجميع المحاولات “الساعية إلى الفوضى”، على خلفية التوتر السياسي الذي يشهده العراق، بسبب نتائج الانتخابات الأخيرة.

ومن جانبه، يرى قيس الخزعلي، الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق”، أن “ما حصل من تزوير في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بإشراف الكاظمي وبتنفيذ المفوضية ودويلة إمارات الشر، لاقى رفضا شعبيا بمختلف الفعاليات من اعتصامات وتظاهرات سلمية، ومنها تظاهرات اليوم التي خرجت في 9 محافظات من البلاد، غير أن المتورطين بالتزوير ومن يقف خلفهم لم يستمعوا إلى صوت الحق بل وتمادوا ضد التظاهر السلمي بإعطاء الأوامر لإطلاق النار الحي تجاه المحتجين العزل في بغداد”.

وشدد الخزعلي على تحميل: “الكاظمي ومن خلفه عبد الوهاب الساعدي وحامد الزهيري المسؤولية المباشرة لسقوط العشرات من الشهداء والجرحى جراء تعاملهم الوحشي مع أبناء شعبنا الأبي المطالبين بإعادة الحق لأهله”.

وأضاف الخزعلي: “شعبنا العزيز لن يخضع أبدا لمؤامرة التزوير، ولن تردعه أدوات الإجرام، ويمتلك من الإرادة والعزم ما يضمن استمرار مطالبته الحقة وبكل الوسائل المتاحة لاسترجاع ما تم سرقته من أصواتهم، وعلى اللَّه فليتوكل المتوكلون”.

كما طلب الأمين العام لعصائب أهل الحق، من المتظاهرين “ضبط النفس وعدم الاندفاع وتفويت الفرصة على كل من يريد استغلال الاحداث، وكذلك قواتنا الأمنية إلى الوقوف مع أبناء شعبهم وأن لا يكونوا أداة لتنفيذ الأوامر الخبيثة وغير القانونية”، محذرا من “محاولات أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية تخطط لقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة”.