الحقوق الرقمية الفلسطينية .. المحتوى وحرية التعبيرالحقوق الرقمية الفلسطينية .. المحتوى وحرية التعبير

يتعرض الفلسطينيون في الأراضي المحتلة بالإضافة إلى الاحتلال الإسرائيلي، إلى انتهاك مرتفع ومستمر في الحقوق الرقمية لخصوصيتهم وحقهم في التعبير من قبل إسرائيل والحكومات والسلطات المختلفة، وهذا كان أحد أسباب تأسيس حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي في العام 2014.

ويعكس الواقع الفلسطيني انتهاكات للمواثيق الدولية لحقوق الانسان، مثل الحق في الحرّية والأمان، والحق في الخصوصية وحماية المراسلات وفق للمادة 9 و 17 من العهد الدولي.

حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي

وهي مؤسسة أهلية غير ربحية فلسطينية أسسها كل من نديم ناشف ولورا حوا ومنار يعقوب، ويهدف المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي إلى تمكين المجتمع المدني الفلسطيني والعربي من حماية الحقوق الرقمية الفلسطينية، ومناصر وبناء القدرات المهنية للدفاع عن الحقوق الرقمية.

وشارك حملة المركز العربي في عام 2016 بمؤتمر RightsCon الذي تعقده مؤسسة Access Now ، وفي عام 2017 عقد المؤتمر السنوي الأول تحت اسم “منتدى فلسطين للنشاط الرقمي”.

وكشفت تقارير صحفية لوسائل إعلامية عبرية أنّ استراتيجة سلطات الاحتلال تضمن استجابة فيسبوك إلى 95 بالمئة من طلبات حذف المحتوى، بادعاءات أنها تدعو إلى “التحريض” في حين ينتشر التحريض تجاه العرب والفلسطينيين بمعدل منشور كل 64 ثانية في العام 2019 وبدون التعرض للحذف.

الفجوة الرقمية

تختلف إمكانية الوصول إلى المعلومات وتقنيات التواصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بسبب عدم المساواة، بالإضافة إلى سيطرة إسرائيل على البنية التحتية للاتصالات وتكنلوجيا المعلومات.

كما شهدت التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، انتهاكات من قبل شركات التواصل الاجتماعي، للحقوق الرقمية للمستخدمين الفلسطينيين وللمؤيدين للقضية الفلسطينية.

تقرير الانتهاكات

وقد وثق “مركز حملة” في التقرير الربعي حول الانتهاكات لشهري حزيران و آب من عام 2021، ما مجمله 116 انتهاك من قبل شركات التواصل الاجتماعي، منها 16 إزالة محتوى و 100 تعليق حساب على مختلف المنصات.

بينما يتواصل انتشار الخطاب التحريضي الإسرائيلي من الجهة الأخرى، عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وقد وثق مركز حملة انتشار 100 محتوى تحريضي من سياسيين وكتاب رأي على الفضاء الرقمي.

وقد أصدرت منظمة العفو الدولية “آمنستي” تقريراً كشف عن وجود أكثر من 50 ألف اسم لأفراد وشخصيات ومؤسسات معدّة للاختراق من قبل زبائن شركة NSO الإسرائيلية.

وثّقت مؤسسة الحق 5 حالات احتجاز تعسّفي على خلفية حرّية الرأي والتعبير، على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى محاولة اعتقال الناشط السياسي نزار بنات، والذي قتل اثناء محاولة اعتقاله.