الأوقاف السورية ترد بعد تصريحات المفتي ببيان على التساؤلاتالأوقاف السورية ترد بعد تصريحات المفتي ببيان على التساؤلات

أصدر المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف السورية بياناً اليوم الخميس، استجابة للتساؤلات الكثيرة، حول تفسير لسورة التين من القرآن الكريم، بعد تصريحات أحمد بدر الدين حسون مفتي سوريا.

واستهل بيان الأوقاف بقول الله سبحانه وتعالى: (ولقد كرّمنا بني آدم)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا أيها الناس: إنّ ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدمُ من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى).

وتابع البيان بالإشارة إلى أنّ علماء الأمة أكدوا الأثبات عبر أجيالها على المنهج العلمي في التفسير، بالاعتماد على الأصول الدقيقة، ووفق قواعد التفسير لأهل الاختصاص.

بيان الأوقاف السورية.. لا علاقة له ببلاد الشام

وأشار بيان الأوقاف السورية إلى تداول بعض المواقع الإلكترونية لمقطع يخرج عن التفسير الصحيح، ويحرف فيه تفسير قول الله: (والتين والزيتون، وطور سينين، وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم).

وتضمّن البيان أن تفسير (أسفل سافلين) و (أرذل العمر) بـ :”للضعف الذي يصيبه بعد القوة والكمال، أو بمعنى أن الإنسان يحط من مرتبته القويمة إلى أسفل سافلين عندما يخالف أوامر الله ويعرض عنها، وهذا حال يصيب كل إنسان في كل مكان وفي كل زمان، ولا علاقة له ببلاد الشام أو غيرها من المسميات القطرية التي تتغير من زمان لآخر”.

كما وصف بيان المجلس العلمي الفقهي، أنّ ذلك التفسير، “بعدٌ عن المقصد الإنساني الذي أراده الله في هذه السورة”، و”وهو كلام لا ينطلق من دراية بقواعد تفسير القرآن الكريم”، وأنه أيضاً “أنه إقحام للدِّين في إطار إقليمي ضيق”.

المفتي حسون واللاجئون السوريون

التساؤلات التي أشار المجلس العلمي الفقهي لها، جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإلكترونية عقب تصريحات لمفتي الجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون، في كلمة له أثناء عزاء الفنان السوري صباح فخري في مدينة حلب منذ أيام.

فضيلة المفتي كان قد أشار في كلامه إلى وجود خريطة سوريا في القرآن الكريم، حيث تضمّن كلامه سؤال: “ما سألتوا ليش، الله ذكر طور سينين، وذكر مكة، ثم ذكر الزيتون والتين”، وفسر ذلك بأنّ ذلك إشارة إلى سوريا.

وأكمل المفتي: “لقد خلقنا الإنسان في هذه البلاد في أحسن تقويم، فإذا تركها رددناه أسفل السافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون، فما يكذبك بعد بالدين”، وأكمل “من هنا كانت سوريا هي الأرض التي خير الله الأنبياء إلى الهجرة إليها”.

تداولات الناشطين على الشبكة، كانت غالبها إلى أنّ هذه التصريحات هي لإرسال رسائل إلى اللاجئين السوريين في الخارج.