مع تداعيات أزمة لبنان الاقتصادية على الشعب اللبناني، واقتراب موعد الانتخابات النيابية، يظهر إلى السطح بدء شقاق للتحالف بين التيار الوطني الحر وحزب الله، مع تصريحات لزعيم التيار ربما تنتج عن قريب، انتهاء اتفاق مار مخايل الذي جمع في العام 2006 بين الوطني الحر والمقاومة.
وكان جبران باسيل، زعيم التيار الوطني الحر، قد رفع في مقطع مصور مسرب جرى تداوله منذ أيام (لم يتسنى لموقع خبرية التاكد منه)، من مستوى الهجوم على حزب الله بقوله “اللي ما بكون معنا ومع قضية الحق تبعنا لعمره مايكون”.
وتضمّن كلام باسل : “ما حدا منا يخاف من بكرا، بكرا لإلنا طالما نحنا قوايا، والنهار يلي بدنا نكون مستقوايين بغيرنا لعمرنا ما نكون، نحنا قوايا بذاتنا وبحالنا”.
وقال زعيم التيار الوطني الحر معلقا على إجراءات اتخذها حزب الله وحركة أمل، ضد حزبه، بأنه “ستكون له مترتبات سياسية”، بحسب رويترز.
كما صرّحت مصادر مقربة من التيار الحر، إلى أن اتفاق مار مخايل لعام 2006 بلغ نهايته، وغرّد خليل شربل على تويتر “مخايل -مات”.
اتفاق مار مخايل
وكان رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، قد وقع في 6 شباط 2006، مذكرة تفاهم، مع السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، في كنيسة مار مخايل، في حارة حريك في العاصمة بيروت.
وأسس هذا التحالف بين التيار الوطني الحر وحزب الله، إلى الأهداف المشتركة للحزبين، ومنها الحوار والديمقراطية التوافقية، وقانون الانتخاب النسبي، وعلاقة لبنان مع الخارج، ونزع سلاح المقاومة، وبناء الدولة.
كما أدى اتفاق مارمخايل إلى دعم الحزب في فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006، وتبني المقاومة لترشيح عون ووصوله إلى رئاسة لبنان في انتخابات 2016.
وقال أستاذ العلوم السياسية كريم إميل بيطار إنّ: “التيار الوطني الحر في مأزق اليوم” ..”فهو يدرك بالتأكيد أن الشارع المسيحي لم يعد يتغاضى عن أي شكل من أشكال الإذعان لمطالب حزب الله” مضيفاً بأنه لا يستطيع التخلي عن التحالف لأنه : “سيمنعه بالتأكيد من تأمين كتلة برلمانية كبيرة”.
فيما تتفاقم أزمة لبنان الاقتصادية، والتي صنفها البنك الدولي، بأنها واحدة من بين أشد 3 أزمات اقتصادية بالعالم، فيما قال ميشال عون أن بلاده تحتاج من 6 إلى 7 سنوات للخروج منها.

