وزير المالية السوري يفرض ضريبة على "النكول" عن المبيعوزير المالية السوري يفرض ضريبة على "النكول" عن المبيع

أصدر وزير المالية السوري الدكتور كنان ياغي، قراراً بموجبه يفرض ضريبة البيوع العقارية، على عملية “النكول” عن المبيع العقاري، ويعتبرها بمثابة عملية بيع، في اجتهاد ربما هو الأول من نوعه.

القرار الوزاري، الصادر عن وزارة المالية في سوريا، بتاريخ 6 حزيران 2020، حمل الرقم 314 /4 ت. ع ، وتوقيع وزير المالية الدكتور كنان ياغي.

ونص القرار الذي أثار ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداوله يوم أمس، على أنه رد للتساؤلات حول، معرض تطبيق أحكام القانون رقم 15 لعام 2021.

حيث ينظم القانون 15 البيوع العقارية وفق القيمة الرائجة، ويقضي باستيفاء ضريبة البيوع العقارية، وفق معايير معدل القيمة الرائجة للمتر المربع، وبالاستناد للوصف المالي الخاص بالعقار.

والقرار الوزاري الجديد، يؤكد أنه يجب اعتبار “النكول” أو ما يعني إلغاء عملية البيع، بمثابة عملية بيع، أي كأنّ العملية تمت، ويجب استيفاء ضريبة البيوع العقارية منها.

وعند الشرح، يستدل أنه إذا قمت بالبدء بعملية البيع، ثم تم الاتفاق على إلغاء العملية “النكول”، سيتوجب على ذلك ضريبة تساوي ذات الضريبة عند إتمام عملية البيع، بحسب القانون الجديد وتعميم قرار وزير المالية.

وبذلك يكون هناك تحصيل ضريبي، من عملية بيع لم تحصل، ولم يستفد منها أحد، سوى الجهات الحكومية التي استحقت ضريبة الدخل على عملية “النكول” في البيوع العقارية !!.

أراء قانونية

ونشر المحامي عارف الشعال، صورة عن قرار الوزير ياغي، على صفحته على موقع التواصل فيسبوك، وعلق على صورة القرار بـ “تشبيح ضريبي” مضيفاً لتعليقه إشارتي تعجب، كما عنونت بعض المواقع الخبر : “وأصبح للنكول عن المبيع العقاري (ضريبة)“.

فيما أشار بعض الحقوقيين إلى أن القرار، جاء بسبب بعض عمليات التحايل على القانون، مثل النكول عن البيع عند إتمام البيع  بحالة بيع حق الاستثمار للمأجور من المستأجر الاساسي إلى الثانوي، للتهرب من الإخلاء، بينما أشار البعض منهم إلى أنّ ذلك يخالف المادة 13 من القانون 15.

كما تضمّن القرار الوزاري، جملة في أخر القرار، مفادها ” بتاريخ التصريح بالنكول”، مما زاد اللبس في مفهوم أنّ من الممكن أن يكون له أثر رجعي على العمليات التي سجلت قبل إقرار القانون 15 الخاص بالبيوع العقارية.

القانون 15 لعام 2021 البيوع العقارية

وبحسب القانون الجديد، سوف تخضع العقارات غير السكنية “التجارية”، إلى ضريبة دخل تعادل نسبة 10 في المائة، من بدل الإيجار السنوي الوارد ذكره في عقد الإيجار.

كما أصبحت الضريبة المفروض على مبيعات العقارات، أو “البيوع العقارية” تعادل 1% من القيمة الرائجة بالنسبة للعقارات السكنية، و تبلغ قيمة 2% بالنسبة للأراضي المتواجدة في داخل المخطط التنظيمي المصدق.

وتبلغ ضريبة ” البيوع العقارية” نسبة 1% للأراضي الواقعة خارج المخطط المصدق، وذات النسبة للأسطح في العقارات السكنية، ونسبة 3% للعقارات غير السكنية.

ونضّ القانون 15 لعام 2021، على تشكيل لجان مركزية ورئيسية وفرعية، وتكون مهمة هذه اللجان، بحسب القانون تحديد “القيمة الرائجة” الخاصة بالعقارات.