أعلنت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، تمديد استثناء بغداد من العقوبات على إيران لأربعة أشهر، ما يتيح لبغداد مواصلة استيراد الطاقة من إيران.
وبموجب هذا الاستثناء، سيتمكن العراق من استخدام أمواله الخاصة لدفع تكاليف استيراد الكهرباء من إيران، والتي سيتم إيداعها في حسابات إيرانية مقيدة في العراق. لن تتمكن إيران من استخدام هذه الأموال إلا لاحتياجاتها الإنسانية.
ويأتي هذا التمديد بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، والتي تمنع العراق من تسديد ثمن وارداته من الغاز الإيراني مباشرة لطهران.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية يبلغ إجمالي الديون المستحقة لطهران في ذمّة بغداد مقابل الواردات العراقية السابقة من الغاز الإيراني نحو 10 مليارات دولار. ولإجبار بغداد على سداد ديونها، كانت طهران تعلق بانتظام إمداداتها من الغاز إلى العراق، الذي يحتاج بشدّة لهذه الواردات لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.
وتمثل إمدادات الغاز الإيراني ثلث احتياجات محطات إنتاج الكهرباء في العراق. كما ينص الاستثناء على تحويل جزء من أموال الغاز الإيراني إلى عُمان.
وهذه هي المرة الـ21 التي تمدّد فيها واشنطن استثناء بغداد من العقوبات منذ العام 2018.
على الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنه يعتمد بشدّة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء. ويعود ذلك إلى بنيته التحتية المتهالكة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.
ويبلغ إنتاج العراق الحالي من الكهرباء 16 ألف ميغاواط، وهو أقل بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميغاواط، وتصل إلى 30 ألفاً في فصل الصيف. وقد يتضاعف عدد سكان العراق بحلول عام 2050، ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة.
العراق تعتمد على إيران في مجال الطاقة
يعكس تمديد استثناء بغداد من العقوبات على إيران استمرار الاعتماد العراقي على إيران في مجال الطاقة، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على الأخيرة. ويشير ذلك إلى أن العراق يواجه تحديات كبيرة في تحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الطاقة.
وتغيب الأرقام الرسمية لحجم الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، لكن أرقاما غير رسمية تشير إلى وجود نحو 50 مليار دولار في كل من الصين والعراق واليابان وكوريا الجنوبية ولا يمكن تحويلها إلى إيران بسبب العقوبات.
