جرائم جبهة النصرة الجولان هيئة تحرير الشامجرائم جبهة النصرة الجولان هيئة تحرير الشام

التقرير العالمي 2026 ينتقد أداء الحكومة الانتقالية في سوريا ويدعو إلى إصلاح أمني وقضائي جذري

قالت هيومن رايتس ووتش في «التقرير العالمي 2026» إن خطوات الحكومة الانتقالية في سوريا نحو العدالة والمساءلة ما تزال محدودة وتفتقر إلى الشفافية، رغم إعلانها جعل هذا الملف أولوية خلال عام 2025.

عدالة انتقائية ومسؤولية غائبة

أشار التقرير إلى أن السلطات أنشأت هيئات معنية بالعدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين، إلا أنها لم توضح بشكل كافٍ دور كبار القادة العسكريين أو المدنيين في أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال مارس/آذار ويوليو/تموز 2025.

وقال آدم كوغل إن جهود العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، محذرًا من الاكتفاء بمحاسبة أفراد دون التطرق إلى المسؤولية المؤسسية أو القيادية.

استقلال القضاء بلا أدوات تنفيذ

رغم صدور إعلان دستوري يؤكد استقلال القضاء، شددت المنظمة على غياب أطر قانونية ومؤسسية فعالة لملاحقة الجرائم الدولية الخطيرة، معتبرة أن الإصلاح القضائي ما يزال نظريًا ما لم يُترجم إلى آليات واضحة للمحاسبة.

عنف على أساس الهوية وغياب الشفافية

وثّق التقرير موجات عنف رافقت انتشار القوات الحكومية في محافظات الساحل والسويداء خلال 2025، مشيرًا إلى أن التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن محاسبة حقيقية للقيادات المسؤولة، ما يثير تساؤلات حول جدية المساءلة.

أزمة معيشية رغم رفع العقوبات

رغم رفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العقوبات في 2025، أكد التقرير أن أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية واستمرار الحاجة إلى إصلاحات بنيوية.

مطالب بإصلاح أمني والانضمام للمحكمة الجنائية الدولية

دعت المنظمة السلطات إلى الانضمام إلى نظام روما الأساسي ومنح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية النظر في الجرائم السابقة، إضافة إلى إصلاح قطاع الأمن واستبعاد المتورطين في الانتهاكات من الأجهزة الرسمية.

ويخلص التقرير إلى أن الانتقال الحقيقي نحو دولة تحترم الحقوق يتطلب مساءلة شاملة لجميع الأطراف، وإصلاحًا مؤسسيًا عميقًا، بدل الاكتفاء بإجراءات جزئية لا تبدد مخاوف الإفلات من العقاب.