انتقد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، استمرار تعطيل عمل حكومته، ولوح بتقديمه الاستقالة في حال كانت هي الحل.
وعقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي مؤتمراً صحافيا قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومي، قال فيه : “يجب إطلاق ورشة معالجة للأزمة في لبنان”، مضيفا: “لا خيار إلا المساهمة في مواجهة الأزمة”.
وأكّد ميقاتي أن توقف جلسات الحكومة منذ 12 تشرين الاول الماضي أدى إلى خلل بنيوي لا يمكن التغاضي عنه في عمل الحكومة، بحسب lebanondebate.
ولوح رئيس الوزراء بتقديم استقالته في معرض حديثه بالقول: “عندما أشعر أن استقالتي هي سبيل للحل فلن أتقاعس وعندما أرى أنها ليست لمصلحة لبنان فلن أبادر إلى هذه الخطوة أبداً، لكن إذا وجدت أنها تساهم بمزيد من الخراب لن أستقيل أبداً”.
وأكد نجيب ميقاتي توقيعه على مرسوم الانتخابات النيابية، وأكّد أنه سيقوم بالسعي لعقد الانتخابات في موعدها، مضيفاً: “الدستور وجد لمنع التعطيل. أنا أول الساعين لمعاودة جلسات الحكومة“.
الاستقلالية والنأي بالنفس
وشدد ميقاتي على ضرورة “إقرار الموازنة والتحضير للانتخابات”، وأنه “لا حل إلا بالتمسك باستقلالية القضاء والشرعية الدولية”.
وأكد نجيب ميقاتي فيما يتعلق بالشأن الخارجي، لضرورة الحفاظ على العلاقات مع الدول العربية والخليجية، داعيا “لتفاهم داخلي من خلال الحوار بشأن السياسة الخارجية”.
واختتم رئيس الحكومة اللبنانية حديثه قائلا: “يجب العودة لسياسة النأي بالنفس في لبنان”.
سبع سنوات للخروج من الأزمة
وكان رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، قد صرّح يوم الجمعة أنّ البلاد بحاجة إلى 6 أو 7 سنوات للخروج من الأزمة الحالية، فيما يعيق الانقسام الداخلي في البلاد، القدرة على تنفيذ الإصلاحات التي يطلبها المجتمع الدولي لتقديم الدعم.
ويشهد لبنان منذ النصف الثاني من عام 2019 انهياراً اقتصادياً يسير بشكل متسارع، ازداد بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، بالإضافة لانتشار جائحة كورونا.
ومع تخلف عن دفع الديون الخارجية منذ آذار 2020، وبدء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، للنهوض بالوضع الاقتصادي جرى تعليقها في وقت لاحق، بسبب الخلاف بين الصندوق و المفاوضين اللبنانيين.
وازدياد في فقدان الليرة اللبنانية لقيمتها، أمام سعر الصرف، إذ فقدت ما يزيد عن 85% من القيمة، وأصبح ما يزيد عن ثلاث أرباع السكان يعيشون تحت خط الفقر، مع ارتفاع في معدلات البطالة، بانتظار الدعم المالي من المجتمع الدولي الذي يشترط على السلطات المحلية تنفيذ إصلاحات.

