اندلعت مظاهرات شعبية في مدينة منبج التابعة لريف حلب شمال سوريا، احتجاجاً على ممارسات قسد في المدينة مطالبة بخروج قواتها المنتشرة بالمدينة.
وعلى خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في منبج أرسلت قوات قسد المدعومة من جيش الاحتلال الأمريكي تعزيزات مؤلفة من آلاف المسلحين لإلى المدينة المشتعلة منذ قرابة الأسبوع بمظاهرات كبيرة وإضرابات شعبية واسعة تطالب برحيل قسد عن المدينة.
وأفادت المصادر بحسب وكالة الأنباء السورية سانا، عن دخول حوالي 5 آلاف عنصر من قوى الأمن الداخلي “الأسايش” وقوات مكافحة الإرهاب التابعة لقسد، ابتداءً من فجر اليوم، إلى منبج المشتعلة.
كما دخل برفقة التعزيزات أكثر من 40 مدرعة وسيارات دفع رباعي تحمل رشاشات مختلفة، من أجل قمع المظاهرات الشعبية المتواصلة في منبج.
وتأتي تعزيزات قسد العسكرية على خلفية الدعوات المتصاعدة لمتابعة حملة الاحتجاجات على وجود قوات قسد في المدينة التي تزايدت وتيرتها منذ مساء أمس الخميس.
ودعمت العشائر العربية السورية في مدينة حلب وريفها جهود أهالي منبج ضد قسد وانتهاكات قواتها، وأصدرت بيان لها أول أمس أعربت فيه عن وقوفها “الكامل إلى جانب أهلنا في مدينة منبج الذين خرجوا تنديداً بميليشيا (قسد) المرتبطة بالاحتلال الأمريكي مطالبين بطردها من مناطقهم والدفاع عن سيادة سورية ووحدة أراضيها في وجه مخططات الاحتلال الأمريكي وميليشياته الانفصالية”.
أسفرت حملات القمع التي شنتها قسد على أهالي منبج عن استشهاد 4 مدنيين يوم الثلاثاء الماضي وإصابة آخرين بالرصاص الحي.
ورداً على الانتهاكات بحق المدنيين أقدم الأهالي على إحراق أحد مقرات قسد الواقعة على أطراف قرية الياسطي، كما سيطروا على إحدى نقاطها وقطعوا الطريق الدولية عند قرية الكرسان بريف منبج.
سرقة الآثار السورية
صرّح ناشطون محليون أن فصائل مسلحة تابعة لأنقرة، بدأت من جديد حفرة محيط قلعة النبي هوري، بحثاً عن القطع الآثرية، وعملت على رفع سواتر ترابية كبيرة، للتمويه على سرقة الآثار.
وأشار المرصد السوري في شهر شباط الماضي، أن فصائل مسلحة تابعة لأنقرة، عملت على تجريف محيط “المدرج الروماني” عند قلعة “النبي هوري” في ريف عفرين، شمال غرب مدينة حلب.
كما أشارت الوكالة السورية للأنباء أن الاحتلال التركي، يسخر المرتزقة للتنقيب عن الآثار، تحت إشراف المخابرات التركية في عفرين، لإفراغ المنطقة من هويتها الثقافية.
وتُجرّف المجموعات المسلحة، التربة بالآليات الثقيلة، بحثاُ عن اللقى الأثرية، وذلك برعاية من القوات التركية التي تسيطر على المنطقة، التي تمدهم بالمعدات الحديثة.
وسبق أن تعرضت منطقة “النبي هوري” لعمليات حفر متعددة من الفصائل التابعة لأنقرة، بحثاً عن الدفائن والكنوز ولسرقة الأثار.
وفي تقرير للمرصد السوري، أكّد أن عمليت سرقة ونهب لآثار منطقة عفرين، تتواصل برعاية من القوات التركية المتواجدة في المنطقة، وقد سرق العديد من الأثار التي عثر عليها المسلحون في موقع الني هوري أو “قورش” كورش ، حيث تعود إلى الفترة الهلنستية 280 ق.م.

