منحت السلطات في سوريا مكافأة لكل المسلحين في درعا الذين قاموا بـ “التسوية” مع السلطات الحكومة ، بتأجيل لمدة سنة للمتخلفين عن خدمة العلم لأبناء المحافظة.
وصرّح المرصد السوري لحقوق الانسان أن إعلان أذيع اليوم الإثنين عبر منابر المساجد في محافظة درعا ، بتوجيه المسلحين الذين يحملون بطاقة تسوية إلى شعب تجنيدهم لمنحهم تأجيل لمدة عام واحد للمتخلفين عن خدمة العلم “الخدمة العسكرية”.
وقد صدر حكم من مديرية التجنيد في سوريا شهر شباط الماضي بالحجز على أموال المكلف بـ “الخمة العسكرية” الخدمة الإلزامية، إذا تجاوز سنه 42 عام ولم يلتحق بالخدمة.
وتوقف الأحكام بحق المتخلفين إذا دفعوا مبلغ 8 آلاف دولار أمريكي أو ما يعدلها من الليرات السورية بحسب أسعار الصرف التي يحددها مصرف سوريا المركزي.
التسوية مع مسلحين درعا
ويعيش المسلحون الخارجون عن القانون في “محافظة درعا” التي تعج بهم ، بحرية كبيرة بعد التسويات الجديدة ويقومون بعمليات خارجة عن القانون بشكل يومي.
حيث لا يخلو يوم عن خبر جديد لعملية اغتيال أو استهداف لشخصيات تعمل مع الحكومة أو الجيش أو الأمن السوري وحتى المدنيين.
وقد تجاوزت محاولات الاغتيالات في المدينة وفي الجنوب السوري بشكل عام ما يقارب 1000 عملية اغتيال وهجوم منذ حزيران 2019.
ويشير المرصد في خبره أن عدد الذين قتلوا بسبب هذه الهجمات حوالي 654 منهم 180 مدني و 17 طفل.
وتطلق الحكومة السورية كل فترة مصالحة أو تسوية في مدينة درعا حنوب سوريا، لكن يبدو من الواقع أن المسلحين لا يضبطهم شيء.
ولم تستطع التسوية الماضية وضع حد للمجموعات الإرهابية ولجرائمهم بحق المدنيين، من قتل وخطف وسرقة، مثل سابقتها والتي قبلها أيضاً.
رغم أن المسلحون في درعا قد عقدوا المصالحات مراراً وتكراراً مع القوات الحكومية السورية، لكنهم لم يلتزموا مطلقاً بها، حيث تمكنت هذه المجموعات المسلحة من إنشاء بيئة متطرفة إسلامية حاضنة لها في السنوات الماضية ، تساعدها على الاختباء والاحتماء.
وتساعد في إبقاء الخارجين عن القانون في المدينة التي أصبحت محكومة من مسلحين يمتهنون القتل والسلب والنهب كل يوم.

