بدأت يوم أمس الثلاثاء، جولة جديدة، للمفاوضات على التسوية السياسية في سوريا، وتشارك كل من إيران وروسيا وتركيا، بالإضافة إلى وفود من الحكومة السورية، ومن المعارضة المسلحة، ومن الأمم المتحدة، في مفاوضات تستمر إلى يومين، في عاصمة كازخاستان نور سلطان Nur-Sultan “أستانا”.
وكانت المعلومات الواردة في بدء المفاوضات، تشير إلى أنّ المحادثات ستسير على مبدء التحرك “خطوة مقابل خطوة”.
العدوان الإسرائيلي
وعقب محادثات “أستانا”، أصدرت روسيا وإيران وتركيا، اليوم الأربعاء، بياناً مشتركأ، أكدت فيه أن العدوان الإسرائيلي على سوريا، يهدد المدنيين.
وأشار بيان الدول (روسيا وإيران وتركيا)، إلى أنّ إسرائيل، تستخدم الطائرات المدنية، للتغطية على عدوانها على سوريا، الأمر الذي يعرض المدنيين إلى الخطر، إذ جاء في البيان: “أكدنا أن استخدام إسرائيل للطائرات المدنية كغطاء للعدوان على الأراضي السورية هو انتهاك صارخ للقواعد الدولية ويعرض حياة المدنيين للخطر”.
محادثات أستانا
وكانت الدول الضامنة (روسيا وإيران وتركيا)، قد أطلقت في العام 2017، مفاوضات “محادثات أستانا” بين الحكومة السورية والمعارضة.
ويختتم اليوم الأربعاء، النسخة الـ 17 لمسار المفاوضات في العاصمة الكزخستانية، بحضور وفود الدول الضامنة لإيقاف النار في سوريا (روسيا وإيران وتركيا)، ويشارك فيها غير بيدرسن المبعوث الدولي، ووفود من العراق والأردن ولبنان.
وأكد ألكسندر لافرنتيف، المبعوث الرئاسي الروسي، في لقاء له مع الوفد التركي يوم أمس، على ضرورة حل مسألة وحدة الأراضي السورية، وقال: ” أن جميع الأطراف معنية باستقرار الوضع في سوريا”.
بيان أستانا الختامي
وتضمّن البيان الختامي اليوم تأكيد الدول الضامنة، على مواصلة العمل المشترك : “لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله ومسمياته في سوريا”، بالإضافة إلى “رفض الأجندات الانفصالية الهادفة إلى تقويض سيادتها وسلامتها الإقليمية”.
وشددت الدول الضامنة، إلى مواصلة التعاون للقضاء النهائي، على كل من تنظيم “داعش” و “جبهة النصرة”، وعلى جميع الأفراد والكيانات المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.
كما عبرّ البيان الختامي لماحدثات أستانا، عن رفض الدول الضامنة للإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب، وتعارضها مع القانون الدولي، والإنساني، وميثاق الأمم المتحدة.
وأكّدت هذه الدول، على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية للمواطنين السوريين “دون تمييز” أو “تسييس”، ودعوة المجتمع الدولي لتعزيز هذه المساعدات، وإعادة إعمارة البنية التحتية في البلاد.

