مؤتمر الحوار الوطني السوري .. حراك سياسي جديد في دمشقمؤتمر الحوار الوطني السوري .. حراك سياسي جديد في دمشق

عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في العاصمة السورية دمشق يوم أمس السبت، بدعوة من الأحزاب الوطنية الخمسة المعارضة في الداخل “المرخصة” وذلك بحضور عدد كبير من الفعاليات والمجتمع المدني والأحزاب الوطنية في الداخل ومشاركة فاعلة للتيار المدني السوري.

وجرى المؤتمر بدعوة من حزب الشعب، وحزب التضامن العربي الديمقراطي، وحزب التنمية الوطني، وحزب التضامن، وحزب الشباب للبناء والتغيير، في ظل غياب لأحزاب الجبهة التقدمية بحسب ما صرحت به بروين إبراهيم، الأمينة العامة لحزب الشباب للبناء والتغيير، وغياب الإعلام السوري الحكومي عن تغطية الحدث.

وتمحور المؤتمر حول محورين: الأول، ضروريات فتح مسار الحوار السوري السوري، والثاني بناء دولة القانون لمكافحة الآفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وانتهى مؤتمر الحوار الوطني السوري بإصدار بيانه الختامي، حيث توافقت الأحزاب والقوى على:
1- مشاركة الأحزاب والقوى الوطنية المعارضة بأي عملية سياسية ضرورة وطنية ومن غير المقبول تهميش دورها الفاعل والمستحق لصالح أي جهة وتحت أي ذريعة كانت.
2- رفض كل أشكل التقسيم والتدخل الخارجي والاحتلالات والاعتداءات على الأراضي السورية وأهلنا السوريين على مساحة الجغرافيا السورية ووفق الشرعية الدولية.
3- إن القضة الكردية تعتبر واحدة من القضايا الهامة، ويجب تكثيف العمل الجاد لإيجاد حل سياسي لتلك القضية ضمن إطار الحل الوطني السوري الشامل، ومنح أهلنا الكرد الوطنيين حقوقهم الثقافية المشروعة والعادلة لدورهم الفاعل في تمكين البلاد والمجتمع على حد سواء.
4- العمل الجاد على رفع الحصار الجائر أحادي الجانب وعدم اتخاذه كذريعة للفشل الاقتصادي والإداري وسوء المعيشة وقلة الموارد والفساد المتفشي وتعطيل عجلة الإنتاج ووصول الغالبية الساحقة من السوريين الى دون مستوى خط الفقر.
5- رفض سياسة الإقصاء وأحادية التفكير والقرار … فالحوار وقبول الآخر أساس البناء ومنه يبدأ الحل لكافة مخرجات الحرب (سياسيا واقتصاديا واجتماعيا) ، وعلى السلطة قبول مشروع حواري وطني سوري سوري بامتياز.
6- العمل الجاد على بناء دولة القانون وحوكمة المؤسسات الحكومية هو الحل الأمثل لمكافحة الآفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وإعادة بناء الثقة وتهيئة بيئة استثمارية ملائمة لإعادة الإعمار، ونرفض تعطيل الدستور الحالي والنصوص القانونية وكافة القرارات والتعميمات.
7- إن تعطيل الحل السياسي المزعوم بذريعة صياغة الدستور مرفوض بالمطلق، ويجب العمل على صياغته بمشاركة كافة الأطراف والقوى في الداخل السوري ومنع تحويله إلى ورقة سياسية لكسب الوقت وتحقيق مصالح سياسية على
حساب معاناة وذل المواطن السوري فالدستور هو أحد أركان السيادة والاستقلال، وهو شأن سوري داخلي يقرره ويقره السوريون فقط.
8- اللامركزية ليست قيمة إدارية بل أيضا لها بعداً مدنياً يتيح التشاركية وتحقيق الحرية في الممارسة الديمقراطية الحقيقية للشعب في تقرير مصيره وبناء الدولة القوية.
9- ضبط السلاح، وإنهاء كل مظاهر العسكرة داخل المدن السورية وأريافها خارج خطوط الاشتباك، وحصر السلاح بيد القوات المسلحة والجيش العربي السوري وفق ما ينص عليه الدستور، ونطالب بإعادة انتشار القوات العسكرية والوحدات الرديفة لأنها خرجت عن محتواها الوطني لتكون أداة سلب ونهب.
10- حرية الرأي والتعبير مصانة بالدستور، وعليه نطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ورفض كل أشكال وذرائع الاعتقالات التعسفية.
11- قضية المفقودين والمخطوفين قضية إنسانية تمس كل بيت سوري، ولا يمكن استكمال الحل السياسي دون اغلاقه، وعليه يجب العمل على إطلاق مشروع سياسي حقيقي لاستعادتهم والكشف عن مصيرهم وإصدار القوانين التي تمنع توفيتهم دون دلائل تثبت ذلك.
12- المطالبة بالعمل على بناء دولة مدنية علمانية حديثة والالتزام بقانون فصل السلطات فعلاً لا قولاً (تشريعية، قضائية، تنفيذية).
13- منح الاولوية للحالة المعيشية المتردية للشعب السوري والأخطار المتعددة المحدقة به من فقر ومرض وعمالة للأطفال والهجرة وتردي المستوى المعيشي للأسرة السورية بشكل غير مسبوق.
14- على الحلفاء (الروسي والإيراني) المعنيين بحل المسألة السورية بالوقوف إلى جانب الشعب السوري والعمل على حل الأزمة وليس إدارتها
.15- قرر المجتمعون تشكيل لجنة متابعة لمقررات المؤتمر ومخرجاته.

وقد كان لافتاً في المؤتمر، حضور ممثلين عن الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، وعن محافظة السويداء، وبعض التيارات المدنية مثل الجبهة الوطنية الديمقراطية “جود” والتيار المدني السوري.