فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في حرب تتسم بالتنكيل الجماعي للفلسطنيين، أسفر الهجوم على السفينة الإسرائيلية التي يملكها رجل أعمال إسرائيلي وكانت تعبر البحر الأحمر، إلى قلب المواقف العالمية بالتأثير على الاقتصاد الذي يمرّ عبر باب المندب.
الحوثيون يحتجزون سفينة إسرائيلية
وصرّحت جماعة الحوثيين باحتجازها يوم أمس الأحد سفينة إسرائيلية واقتادتها إلى شواطئ اليمن. فيما اعتبر الجيش الإسرائيلي الحادثة بانها “خطر عالمي”.
وكان العميد يحي سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين قد أعلن يوم أمس أن، القوات البحرية قامت بعملية عسكرية في البحر الأحمر، كان نتيجتها “الاستيلاء على سفينة إسرائيلية واقتيادها إلى الساحلِ اليمني”.
وتضمّن البيان الذي نشره المتحدث سريع على حسابه في منصة إكس (تويتر) أن ” القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تجددُ تحذيرَها لكافةِ السُّفُنِ التابعةِ للعدوِّ الإسرائيلي أو التي تتعاملُ مَعَهُ بأنها سوفَ تصبحُ هدفاً مشروعاً للقواتِ المسلحة.”
وأكد المتحدث في بيانه على أنّ عمليات القوات المسلحة ” لا تهددُ إلا سفنَ الكيانِ الإسرائيلي والمملوكةَ لإسرائيليين”. وأنها مستمرة في “تنفيذِ العملياتِ العسكريةِ ضدَّ العدوِّ الإسرائيلي حتى يتوقفَ العُدوانُ على قطاعِ غزةَ وتتوقفَ الجرائمُ البشعةُ المستمرةُ حتى هذه اللحظةِ على إخوانِنا الفلسطينيينَ في غزةَ والضِّفةِ الغربية”.
وكانت جماعة الحوثيون قد أعلنت في 14 من الشهر الجاري أنهم سيستهدفون جميع السفن الإسرائيلية التي تعبر البحر الأحمر كجزء من مساهمة الشعب اليمني في دعم الشعب الفلسطيني.
ويكشف نجاحهم بالسيطرة على السفينة عن قدرتهم ليس العملياتية فقط، بل المعلوماتية أيضاً، خاصة أن جميع السفن الإسرائيلية أُعلمت في وقت سابق من هذا الشهر بعدم رفع العلم الإسرائيلي، وضرورة إطفاء جهاز التعارف فور اقترابها من المنطقة القريبة من شواطئ اليمن.
السفينة في مضيق باب المندب
ويبدو أنّ الخطوة التي قام بها الحوثيين، أرغمت اللاعبين الكبار على اتخاذ مواقف مختلفة من الكيان الإسرائيلي بالنسبة للدعم الذي حصل عليه في الأسابيع الماضية في حربه على قطاع غزة.
إذ أنّ باب المندب يمر من خلاله يومياً ما يقارب 6.2 مليون برميل نفط، والذي يشكل 9 في المئة من النفط العالمي الذي ينقل عبر البحر. منها 3.6 مليون برميل إلى أوروبا.
وتعبر سنوياً أكثر من 21 ألف سفينة، أي بمعدل 57 سفينة يومياً، بحصة تصل إلى 12% من التجارة العالمية، وكافة ما يمر عبر قناة السويس يمر أيضاً عبر مضيق باب المندب.

ويوفر المرور عبر باب المندب سرعة في النقل تصل إلى 18 يومياً أقل فيما لو تم الالتفاف من قبل السفن البحرية حول قارة إفريقيا.
السفينة التي احتجزها الحوثيين
وبحسب رويترز، يشير موقع “مارين ترافيك” المختص في رصد حركة الملاحة، إن سفينة “غالاكسي ليدر” Galaxy Leader هي حاملة مركبات بُنيت عام 2002 وترفع علم جزر بهاماس.
كما يبين الموقع أن السفينة قد غادرت ميناء كورفيز KORFEZ في تركيا وكانت في طريقها إلى بيبافاف PIPAVAV في الهند، وبعد عبورها ميناء بور سعيد انقطع الاتصال بها يوم السبت وهي تمر في البحر الأحمر في منطقة جنوب غرب مدينة جدّة السعودية.
فيما نفى الجيش الإسرائيلي من جهته أن تكون السفينة إسرائيلية، وأشار إلى إن أفراد الطاقم على السفينة “من جنسيات مختلفة وليس بينهم إسرائيليون”.
لكن مواقع الكترونية تختص بالنقل البحري أفادت أن السفينة مسجّلة باسم شركة بريطانية هي راي كار كاريرز Ray Car Carriers. وأن الشركة الأمّ للمجموعة مدرجة باسم أبراهام رامي أونغار ومقرّها في إسرائيل.
