يعتبر الخامس والعشرون من شهر تموز في عام 2004، تاريخ يذكره كثير من عشاق كرة القدم، فقد كان الموعد النهائي لبطولة أمريكا الجنوبية “كوبا أميركا” بين البرازيل والأرجنتين، في جيل من اللاعبين من كلا الفريقين، في أسماء اقل ما نصفها انها أسطورية نظراً للموهبة والسمعة والشعبية الجارفة التي تتمتع بها.
البطولة التي لم يهتم مشجع كرة القدم حينها بفارق التوقيت أو بالصورة التلفزيونية السيئة فقط، ليشبع شغفه بلاعبين وفرق وجماهير تدخله في روح كرة القدم والمشاعر المختلطة التي تخلقها..، ولكن منذ ذلك الوقت تشهد هذه البطولة تراجع بالاهتمام وتراجعا بالشغف بها، حتى انها قد أصبحت بطولة ثانوية في نظر المشجع.
قد نستطيع تلخيص عدة اسباب لتراجع هذه البطولة، وما تمثله من تاريخ وشغف وحكايات وخصوصا للفقراء ومن اهم الأسباب :
1- تراجع الاهتمام ببطولات المنتخبات الوطنية على الصعيد العالمي، في ظل تزايد الاهتمام بطولات الأندية وخصوصا الأوروبية منها وهي سمة تعاني منها الكرة العالمية لعدة اسباب.
2 – حالة الملل من طغيان اسماء كبيرة على البطولة في السنوات الأخيرة، فأصبحت البطولة متعلقة بلاعبين والتنافس فيما بينهم – ميسي ونيمار – وتراجع مستوى المنتخبات وعدم القدرة على تقديم اسماء كبيرة بها.
3 – فارق التوقيت الزمني، الذي أصبح يلعب دورا كبيرا وعدم قدرة اتحاد الكرة في أمريكا الجنوبية حل هذا الموضوع.
4 – نظام البطولة الغريب في دور المجموعات والذي يقضي بتأهل 8 منتخبات من أصل 10، أي الفريق الذي يحصل على نقطة واحدة من 4 مباريات ممكن أن يتاهل للدور الثاني.
5 – المستوى الضعيف للنقل التلفزيوني والتسويق لهذه البطولة والصورة السيئة في النقل.
بالإضافة إلى أسباب تلعبها منتخبات القارة نفسها، في عدم ارسال نجوم الصف الأول “أحيانا”، واللعب بمنتخبات رديفة، والأسباب السياسية كلها ساهمت في تراجع شعبية هذه البطولة خارج القارة، والذي يدعو للأسف وخصوصا أن كرة أمريكا الجنوبية “كوبا أميركا”، هي كرة الشغف والحلم والفقراء الذين يجدون فيها متنفسا بحياتهم واحلامهم.

