حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن اندلاع حرب في أوكرانيا على خلفية توتر الأزمة مع روسيا سيؤدي إلى “كارثة” في المنطقة.
وقال غوتيريش، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن: “مع انتشار كثيف للجنود الروس في محيط أوكرانيا، أشعر بقلق بالغ بشأن تصاعد التوترات وازدياد التكهنات بشأن نزاع عسكري في أوروبا”.
تصريحات الأمين العام في مؤتمر ميونخ السنوي للأمن، تأتي اليوم بدون أي تمثيل لموسكو هذا العام، بحسب سكاي نيوز.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة: “على الرغم من ذلك إلا أنني أعتقد أن ذلك لن يحدث، لكن في حال حصوله سيكون ذلك كارثة”.
وشدد غوتيرش على أنه “لا بديل للدبلوماسية”، وأكّد أن كافة القضايا بما في ذلك الخلافات الأكثر حدة يجب حلها في إطار العمل الدبلوماسي.
وأشار إلى أنه حان الوقت منذ زمن طويل للتعامل بجدية مع مهمة حلحلة التصعيد الحالي، وصرّح: “أدعو جميع الأطراف إلى التوخي بأقصى درجات الحذر في خطابها. من الضروري أن تكون التصريحات العلنية موجهة إلى خفض التوتر وليس إلى تأجيجه”.
فيما تدعي الحكومة الأوكرانية في كييف والدول الأعضاء في الناتو بإصرار أن روسيا تحشد قوات كبيرة تجاوز تعدادها 100 ألف عسكري قرب الحدود مع أوكرانيا “تمهيدا لشن عملية غزو جديدة” للأراضي الأوكرانية.
بينما أكدت الحكومة الروسية من جانبها، أنه لا نية لها لشن أي عملية على أوكرانيا، وشددت على أن كافة التقارير التي تتحدث عن ذلك كاذبة والغرض منها تصعيد التوتر في المنطقة.
وبينت موسكو أنّ تأجيج الخطاب المعادي لروسيا، هو استعدادا لعقوبات اقتصادية جديدة وتبرير توسع الناتو شرقا، الأمر الذي تعارضه روسيا بشدة قائلة إنه يهدد الأمن الروسي.
وطالبت موسكو، الولايات المتحدة وحلفاؤها أن يبقوا أوكرانيا والجمهوريات السوفيتية السابقة الأخرى، خارج الناتو، وعدم نشر أسلحة في أوكرانيا وكذلك سحب قوات الحلف من أوروبا الشرقية.
المطالب الروسية جاءت قوبلت بالرفض من واشنطن وحلفاؤها بشكل قاطع، وهددت موسكو باتخاذ “إجراءات عسكرية تقنية” غير محددة إذا استمر الغرب في المماطلة.

