شهدت إسرائيل الكارثة الكبرى كما تمّ وصفها، بالصباح الباكر من اليوم، أثناء احتفالات عيد الشعلة اليهودي، ومات حوالي 45 شخصاً من اليهود الإسرائيليين وأكثر من 150 جريح.
وأدلت التحقيقات الأولى للحادثة، أنه بسبب التدافع بين الحشود التي يقدر تعدادها أكثر من ثلاثين ألف شخص، على جبل ميرون شمال البلاد بالقرب من مدينة صفد الفلسطينية.
وأعلن بنيامين نتنياهو اليوم بتغريدة على تويتر، بعد قيامه بزيارة لجبل ميرون مع وزير العدل الإسرائيلي، أن يوم الأحد القادم سيقام حداد على أرواح اليهود الذين لقوا حتفهم بالاحتفال، مؤكداً أن التحقيقات على قدم وساق لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الفظيعة.
وأفادت السلطات الإسرائيلية، أن الحشود التي أتت للمقام في جبل الجرمق أو جبل ميرون، لم تلتزم بالتعليمات الموصى بها بما يخص الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا بالبلاد، حيث سمحت السلطات بتواجد 10 آلاف فقط بالتجمع حول مقام الحاخام شمعون على سفح الجبل، ليأتي عشرات الآلاف من الناس للاحتفال بـ عيد الشعلة الديني، بحسب العربية.
عيد الشعلة عند اليهود
يأتي عيد الشعلة اليهودي أو ما يعرب باسم “لاغ باعومر”، بعد 33 يوم من عيد الفصح اليهودي أو وتسمى الأيام الـ 33 بأيام العومر، حيث توقد بالليلة السابقة للعيد شعلات نارية ذكرى للثورة اليهودية بإسرائيل، ضد الرومانيين في العام 132 ميلادي.

ويتوافد جميع اليهود من كل البلاد للاحتفال بهذا اليوم العظيم بالنسبة لهم، في ضيعة ميرون القريبة من غرب مدينة صفد، للتجمع عند مقام الحاخام شمعون باريوحاي، بقصد زيارة مقام ديني للتبارك وطلب التشفع منه.
ويعد عيد لاغ باعومر أو عيد الشعلة، مميز بين الشعب اليهودي لكثرة حفلات الزواج التي تقام به، لأنه محلّل شرعاً الزواج بهذا اليوم، خلال السبع أسابيع التي تفصل بين عيد شفرعوت (عيد الأسابيع) وعيد الفصح اليهودي (بيساح).
وتذكر مصادر يهودية أن الكثير من اليهود المتعصبين، ضد كل أنواع الفرح وإقامة الحفلات تخليداً لذكرى الشيهود الذين قتلوا بالثورة اليهودية على أيادي الرومانيين، إلا أنه يذكر أيضاً أن بأيام العومر الـ 33 قديماً، ضرب وباء خطير أودى بالكثير من المقاتلين اليهود، وتوقف الوباء بعيد الشعلة أو “لاغ باعومر” لذلك يعتبر يوم فرح عند البعض وتقام الزيجات والحفلات.
وتعني كلمة عيد لاغ باعومر أنه اليوم الـ 33 من عدد أيام العومر، ويقابل معنى “عومر” باللغة العربية كلمة “غمر” وتعني الحزمة من سنابل القمح بعد حصادها، حيث كانت فريضة جمع حزم السنابل في موسم الحصاد، وتقديمها للكهنة بهيكل أورشليم بالمساء من يوم عيد الفصح اليهودي، حتى يبدأ العد لأول 7 أسابيع ويكون بنهايتها عيد الأسابيع أو “شفوعوت” ويعتبر هذا العيد يوم تنزيل التوراة والعنصرة.

