ظهر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ“حميدتي”، في العاصمة الكينية نيروبي، حيث خاطب ورشة عمل إعلامية ضمت ناشطين محسوبين على قواته، في خطوة أثارت تساؤلات سياسية وإعلامية داخل السودان.

يأتي هذا الظهور في ظل استمرار الصراع بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، وتعقّد المشهد الأمني والإنساني، ما دفع مراقبين لاعتبار التحرك محاولة لإعادة صياغة الحضور السياسي والإعلامي خارج الحدود، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات الدولية بشأن الأوضاع في مناطق النزاع.

اختيار نيروبي وتوقيت التحرك

يرى متابعون أن اختيار نيروبي لم يكن عابرًا، باعتبارها مركزًا إقليميًا للنشاط السياسي والدبلوماسي في شرق أفريقيا. ويشير محللون إلى أن ظهور حميدتي في كينيا قد يعكس سعيًا لخلق منصة خارجية تتيح مخاطبة الرأي العام الإقليمي والدولي بعيدًا عن الضغوط المباشرة داخل السودان.

وبحسب مصادر مطلعة، ركزت الورشة على تطوير الخطاب الإعلامي وتوحيد الرسائل السياسية، وإعادة تقديم رواية الأحداث الجارية، ضمن محاولة لتحسين صورة قوات الدعم السريع على المستوى الخارجي.

خطاب يثير تساؤلات

في كلمته، دعا دقلو إلى خطاب إعلامي يتجاوز الانقسامات، مؤكدًا ضرورة تبني رؤية سياسية تدعم الاستقرار والسلام. إلا أن هذه التصريحات قوبلت بتشكيك من قبل محللين رأوا أن هناك فجوة بين الخطاب السياسي المعلن والواقع الميداني، معتبرين أن التحرك قد يكون جزءًا من إعادة تموضع سياسي لقوات الدعم السريع أكثر من كونه تحولًا جوهريًا في المسار.

دلالات المرحلة المقبلة

يثير ظهور حميدتي في نيروبي تساؤلات حول ما إذا كان يمهد لإطلاق مبادرة سياسية جديدة، أو أنه يندرج ضمن استراتيجية إعلامية لتحسين الحضور الخارجي. وفي ظل استمرار الصراع في السودان، تبقى أي تحركات سياسية خارجية خاضعة لتدقيق داخلي واسع، وسط ترقب خطوات عملية قد تسهم في إنهاء الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة.