أصدر الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الإثنين مرسوما تشريعياً، يقضي بتعزيز دور المجلس الفقهي، وتوسيع صلاحياته لتشمل صلاحيات منصب المفتي، بعد أيام من تدوال قضية تفسيره لسورة التين في القرآن الكريم.
وحمل مرسوم الرئيس الأسد الرقم 28 لعام 2021، والذي نشرت نصه الوكالة السورية للأنباء اليوم، والقاضي بتوسيع صلاحيات المجلس العلمي الفقهي التابع لوزارة الأوقاف.
نص المرسوم التشريعي
المادة 1- تعدل الفقرة أ من المادة 5 من القانون رقم 31 لعام 2018 لتصبح على النحو الآتي:
أ- يشكل في الوزارة مجلس يسمى المجلس العلمي الفقهي على النحو الآتي:
الوزير.. رئيساً.
معاونا الوزير.. عضوين.
رئيس اتحاد علماء بلاد الشام.. عضواً.
القاضي الشرعي الأول بدمشق.. عضواً.
ثلاثون عالماً من كبار العلماء في سورية ممثلين عن المذاهب كافة.. أعضاء.
ممثل عن الأئمة الشباب.. عضواً.
خمس من عالمات القرآن الكريم.. أعضاء.
ممثل عن جامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية.. عضواً
ممثلان اثنان عن كليات الشريعة في الجامعات الحكومية.. عضوين.
المادة 2- تضاف إلى مهام المجلس العلمي الفقهي الواردة في المادة 7 من القانون رقم 31 لعام 2018 المهام الآتية:
ز- تحديد مواعيد بدايات ونهايات الأشهر القمرية والتماس الأهلة وإثباتها وإعلان ما يترتب على ذلك من أحكام فقهية متصلة بالعبادات والشعائر الدينية الإسلامية.
ح- إصدار الفتاوى المسندة بالأدلة الفقهية الإسلامية المعتمدة على الفقه الإسلامي بمذاهبه كافة، ووضع الأسس والمعايير والآليات اللازمة لتنظيمها وضبطها.
المادة 3- تلغى الفقرة هـ من المادة 3 من القانون رقم 31 لعام 2018 ويلغى الفصل التاسع من الباب الثالث المتضمن المادة 35 من القانون المذكور.
المادة 4- ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية.
دمشق في 10-4-1443هجري الموافق لـ 15-11-2021 ميلادي.
طار المفتي وطار منصب المفتي في سوريا
ونشر المحامي الاستاذ عارف الشعال نص المرسوم الجديد على صفحته في موقع فيسبوك اليوم، وعلق على الأمر، “طار المفتي وطار منصب المفتي في الدولة أيضاً، وإناطة صلاحية إصدار الفتوى بالمجلس العلمي الفقهي”.
كما أضاف الشعال أنّ المجلس أصبح من اختصاصه وبشكل رسمي لأول مرة إثبات الأهلة (هلال رمضان وشوال) بعد أن كان من اختصاص القاضي الشرعي الأول.
وقد بدأ الأمر بعد أن تداول الناشطون مقطع فيديو يظهر فيه مفتي الجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون، في كلمة له أثناء عزاء الفنان السوري صباح فخري في مدينة حلب منذ أيام، وقد أشار في كلامه إلى وجود خريطة سوريا في القرآن الكريم، حيث تضمّن كلامه سؤال: “ما سألتوا ليش، الله ذكر طور سينين، وذكر مكة، ثم ذكر الزيتون والتين”، وفسر ذلك بأنّ ذلك إشارة إلى سوريا.
ثم لحق ذلك بيان صادر من المجلس العلمي الفقهي التابع لوزارة الأوقاف السورية، حول تفسير لسورة التين من القرآن الكريم، والذي أشار إلى أنّ ذلك التفسير، “بعدٌ عن المقصد الإنساني الذي أراده الله في هذه السورة”، و”وهو كلام لا ينطلق من دراية بقواعد تفسير القرآن الكريم”، وأنه أيضاً “أنه إقحام للدِّين في إطار إقليمي ضيق”.

