تطبيق صرف الرواتب في سوريا من بنك الشام

عودة تطبيق “شام كاش” للعمل بعد توقف مفاجئ وسط انتقادات حادة لموثوقيته واعتماده لصرف الرواتب في سوريا

عاد تطبيق شام كاش للعمل بعد توقف مفاجئ صباح الأحد 8 آذار، نتيجة خلل تقني مرتبط بمزودي خدمة “الدومين”، بحسب ما أعلنته إدارة التطبيق.

خلل تقني أم تبليغ متعمد؟

أوضح التطبيق أن التوقف لم يكن بسبب اختراق أو مشكلة أمنية، بل نتيجة تبليغ متكرر وممنهج على نطاقه الإلكتروني، ما دفع شركة الاستضافة إلى إيقافه مؤقتًا وفق سياساتها. وأكدت إدارة التطبيق أن جميع حسابات المستخدمين وقواعد البيانات بقيت آمنة دون أي تسريب.

في المقابل، أعلن الناشط التقني أنس عيون السود مسؤوليته عن تعطيل التطبيق، مؤكدًا أن الهدف هو إثبات أنه غير مؤهل ليكون منصة رئيسية للمدفوعات في سوريا.

شكاوى متزايدة من المستخدمين

تزامن العطل مع موجة انتقادات من المستخدمين الذين اشتكوا من تجميد حساباتهم أو تعطيلها بشكل مفاجئ، ما يضطرهم لمراجعة الفروع، خصوصًا في إدلب، لمعالجة المشكلة، وهي عملية قد تستغرق أيامًا.

وأشار السود إلى غياب سياسة واضحة تشرح أسباب تجميد الحسابات أو آلية التعامل معها، معتبرًا أن التطبيق يقدّم صورة غير دقيقة عن جودة خدماته، خلافًا لما يواجهه المستخدمون فعليًا.

كما أضاف التطبيق إلى منصة Trustpilot العالمية بهدف توثيق تقييمات المستخدمين وكشف تجربتهم مع الخدمة.

أزمة رواتب وتأخير في السحب

جاء العطل في توقيت حساس، إذ يعتمد عدد من موظفي القطاع العام في سوريا على التطبيق لاستلام رواتبهم، خصوصًا بعد قرار وزارة المالية السورية في 2025 اعتماد “شام كاش” كوسيلة رسمية لصرف الرواتب.

وأدى توقف الخدمة إلى استياء واسع بين الموظفين، خاصة في قطاعات مثل الصحة، بسبب عدم قدرتهم على سحب رواتبهم التي تأخرت أساسًا هذا الشهر.

مخاوف تقنية وأمنية

رغم تأكيدات بعدم وجود اختراق، أشار خبراء إلى نقاط ضعف تقنية، أبرزها غياب التحقق الثنائي (Two-Factor Authentication)، ما قد يعرض الحسابات للخطر في حال تسريب بيانات الدخول.

ويثير هذا الجدل تساؤلات أوسع حول اعتماد شام كاش لصرف الرواتب في سوريا، ومدى جاهزية البنية التقنية للتطبيق، في ظل تكرار الأعطال وشكاوى المستخدمين، مقابل استمرار الاعتماد الرسمي عليه كأداة مالية أساسية.