أفادت وكالة الأنباء السورية عن تعرض سوريا لعدوان إسرائيلي بصواريخ استهدفت مواقع في المنطقة الوسطى، فجر اليوم، وتمكن الدفاعات الجوية السورية من التصدي لمعظمها.
وكشف مصدر عسكري للوكالة أنه: ” في حوالي الساعة ٢٦ ، ١ من فجر اليوم نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرق بيروت مستهدفاً بعض النقاط في المنطقة الوسطى، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها”.
وكشف المصدر عن حصيلة العدوان الإسرائيلي على مواقع غفي سوريا قائلاً: “أدى العدوان لاستشهاد مدنيين اثنين و إصابة مدني آخر بجراح خطيرة وإصابة ستة جنود بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية”.
تواصل إسرائيل اعتدائها على السيادة السورية واختراق أراضيها بالصواريخ، بذريعة حماية حدودها من التواجد الإيراني على حدودها مع سوريا، إذ نفذ الجيش الإسرائيلي في 17 نوفمبر الجاري، عدوان بصاروخين من اتجاه الجولان السوري المحتل.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية فقد أستهدف العدوان بناء فارغ جنوب دمشق، ونجحت الدفاعات الجوية في إسقاط أحد الصواريخ الإسرائيلية، دون وقوع أي خسائر.
سوريا في مرمى إسرائيل رداً على التطور النووي لإيران
صرَّح رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، يوم أمس عن القلق الإسرائيلي من التطور النووي لإيران وتوسع انتشارها في المنطقة العربية وتحديداً في الدول المجاورة لإسرائيل.
إذ قال بينيت خلال كلمة ألقاها ضمن مؤتمر معهد “رايشمان” للسياسات والأمن والسياسة صباح أمس الثلاثاء في هرتسليا: “على مدى ثلاثة عقود، كان العدو الوحيد لإسرائيل هو جمهورية إيران الإسلامية، وإن الموارد التي استثمرتها الدولة في التعامل مع التهديد الإيراني، عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا وتقنيا وسريا وعلنيا، هائلة”.
وتابع بينيت شارحاً سبب قلق حكومته من الملف النووي الإيراني، ومحاولة لاستباق أي إتفاق يمكن التوصل إليه في المفاوضات النووية مع إيران:”دعونا نبدأ بالمسألة النووية، عندما وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء قبل أقل من نصف عام، أذهلتني الفجوة بين الخطابة والعمل..كانت هناك مسافة مقلقة بين عبارات مثل “لن نسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية” وما تم نقله إلي، ولتلخيص الحقيقة التي ورثناها في جملة واحدة..إيران أكثر تقدما في برنامجها النووي أكثر من أي وقت مضى وآلة التخصيب أكثر تقدما وأوسع نطاقا”.
وأضاف نفتالي بينيت: “بالإضافة إلى ذلك، وإلى جانب التقدم في برنامجها النووي، كانت إيران أيضا ناجحة بشكل ثابت ومستمر في تطويق إسرائيل في حلقات من الميليشيات والصواريخ من كل اتجاه..على مدى العقد الماضي، تنعكس إيران في كل نافذة بإسرائيل..إلى الشمال الشرقي توجد مليشيات شيعية في سوريا، ومن الشمال “حزب الله” اللبناني، وجنوبا حركة “حماس” والجهاد الاسلامي”..حاصر الإيرانيون إسرائيل بالصواريخ وهم يجلسون بأمان في طهران”.
يبدو أن حق الرد الذي تحتفظ فيه سوريا في كل مرة تضرب إسرائيل عمق السيادة السورية، تسلل إلى أحلام الإسرائيليين وتغذى على خوفهم من الشبح الإيراني المتمركز على حدود دولتهم المزعومة، والرئيس السوري بشار الأسد من خلال تحالفاته الإقليمية يسعى إلى فرض شروطه فوق الطاولة وخاصة في ملف الجولان السوري المحتل والدفع نحو الاعتراف بأحقية سوريا في أراضيها المسلوبة.

