سوريا.. أزمة الغذاء وارتفاع في تكاليف المعيشة والمحروقاتارتفاع في أسعار المواد الغذائية والسلع في سوريا

يعاني المواطنون في سوريا أزمة متواصلة في أسعار المواد الغذائية، وارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة والمحروقات والمواصلات، ما أدى إلى دخول البلاد في أزمة غذائية بحسب تقرير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

فقد حذر برنامج الأغذية العالمي في وقت سابق، من أنّ سوريا تواجه أزمة في الغذاء غير مسبوقة، وقد ارتفع عدد الذين يفتقرون للمواد الغذائية بمقدار 1.4 مليون شخص في نصف عام، ليصل العدد إلى 9.3 مليون شخص لا يحصلون على الغذاء المناسب.

إذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية مثل البطاطا والأرز والسكر والبيض، فقد اقترب سعر البيضة الواحدة إلى 500 ليرة سورية، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم والدجاج التي باتت بعيدة عن مائدة المواطن.

ارتفاع أسعار الكهرباء في سوريا

وقد أقرّت الحكومة السورية منذ بداية هذا الشهر تشرين الثاني، رفع أسعار شرائح تعرفة للكهرباء، وشملت استخدامات الكهرباء المنزلي والصناعي والزراعي.

وكانت الحكومة قد بدأت تهيئة الشارع السوري، قبل قرارها بأيام، بأنها تقوم بسد الفجوة بين التكاليف والأسعار، مع تزامن القرار بانهاء اتفاقية الربط لتوريد الكهرباء إلى لبنان مع الأردن، ودعت المواطنين للحصول على الطاقة من الموارد البديلة.

سعر إسطوانة الغاز

ورفعت وزارة التجارة وحماية المستهلك في سوريا، يوم الثلاثاء، أسعار اسطوانة الغاز المنزلي والصناعي، والتي توزع عبر البطاقة الذكية، التي كان مقرراً لها أن تكون كلّ 23 يوم لكنها أصبحت تبلغ الثلاثة أشهر تقريباً.

وأصبح سعر اسطوانة الغاز المنزلي بوزن 10 كغ 9700 ليرة سورية بدلاً من4200 ليرة، والصناعي بوزن 16 كغ بقيمة 40 ألف ليرة، بدلاً من 9200.

وانعكس ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء، على أسار المواد والسلع الضرورية في الأسواق السورية، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها، الأمر الذي سيزيد أعداد الفقراء بل تأكيد.

المحروقات لم تسلم من الارتفاع

وارتفع سعر المازوت الصناعي بنسبة 161% دفعة واحدة، الأمر الذي سيضرّ بالصناعة، بالرغم من ارتفاعه في الشهر الماضي أيضاً، في ظل غياب للتيار الكهربائي يبلغ في بعض الأيام 20 ساعة.

ولم يسلم المواطن من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، فقد ارتفع سعر المازوت ليصل الليتر إلى 500 ليرة بدلاً من 180، ومن المتوقع أن يزداد في الأيام القادمة.

ويبدو أنّ رفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء، والتي سبقها رفع لأسعار الخبز والأرز والسكر، يدلّ أنّ الحكومة تعمل على الانسحاب من دعم المواطنين، لتخفيض العبء عنها.

الأزمة في سوريا إنخفاض الأجور

وفي حين ينخفض الدعم للمواطنين في سوريا ليصل إلى الصفر، ما تزال الرواتب والأجور في حال يرثى لها، في حين أنها تشكل الأزمة الحقيقة التي يعيشها السوريين.

ففي حال استطاع الموظف الحصول على راتب يمكنه من الحصول على أدنى أنواع المعيشة المقبولة، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأجور في القطاع الخاص، وحيث أنّ الدعم أصبح شبه معدوماً يجب أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع في الدخل، وإلا من أين سيحصل المواطن على الغذاء؟.

الحكومة السورية تعمل على رفع أسعار كافة المواد لتشابه أسعارها العالمية، إلا في الرواتب في الأجور، فهي لم تقم بأي تطور في الفترة الأخيرة ليواكب الدخل الفجوة الحاصلة، والتي تداركتها الحكومة في قراراتها بالنسبة لخدماتها، لكنها لم تدركها في أجور موظفيها.