صرّح ناشطون محليون أن فصائل مسلحة تابعة لأنقرة، بدأت من جديد حفرة محيط قلعة النبي هوري، بحثاً عن القطع الآثرية، وتقوم برفع سواتر ترابية كبيرة، للتمويه عن سرقة الآثار.
وأشار المرصد السوري في شهر شباط الماضي، أن فصائل مسلحة تابعة لأنقرة، قامت بتجريف محيط “المدرج الروماني” عند قلعة “النبي هوري” في ريف عفرين، شمال غرب مدينة حلب.
كما أشارت الوكالة السورية للأنباء أن الاحتلال التركي، يسخر المرتزقة للتنقيب عن الآثار، تحت اشراف المخابرات التركية في عفرين، لإفراغ المنطقة من هويتها الثقافية.
وتقوم المجموعات المسلحة، بتجريف التربة بالآليات الثقيلة، بحثاُ عن اللقى الأثرية، وذلك برعاية من القوات التركية التي تسيطر على المنطقة، التي تمدهم بالمعدات الحديثة.
وسبق أن تعرضت منطقة “النبي هوري” لعمليات حفر متعددة من الفصائل التابعة لأنقرة، بحثاً عن الدفائن والكنوز ولسرقة الأثار.
وفي تقرير للمرصد السوري، أكّد أن عمليت سرقة ونهب لآثار منطقة عفرين، تتواصل برعاية من القوات التركية المتواجدة في المنطقة، وقد سرق العديد من الأثار التي عثر عليها المسلحون في موقع الني هوري أو “قورش” كورش ، حيث تعود إلى الفترة الهلنستية 280 ق.م.
ويستخدم سارقوا الأثار في المنطقة أجهزة متطورة للكشف عن القطع الآثرية، حيث أشارت مصادر إلى أنهم عثروا على لوحات فسيفسائية كبيرة، تم تهريبها إلى تركيا من قبل الفصائل الموالية لأنقرة، ورعاية القوات التركية.
وكانت صور من داخل “قلعة النبي هور” في آواخر العام الماضي 2020، أظهرت قيام تركيا بناء مسجد في باحة الموقع الآثري، وذلك جريمة مباشرة تهدف إلى تغيير المعالم.
وزارة الخارجية السورية تدين سرقة الآثار
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا، عدة مرات، أعمال الحفر والتنقيب عن الأثار، غير الشرعية، التي تقوم بها القوات الأمريكية والفرنسية والتركية، وعملاؤهم في كل من منبج وعفرين وإدلب والرقة والحكسة.
وأشارت الخارجية السورية، إلى أن ذلك يعتبر “جريمة حرب” تضاف لما يرتكب من جرائم بحق الشعب السوري وثقافته وتاريخه.
ودعت وزارة الخارجية، “يونسكو” منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “UNESCO”، إلى إدانة هذه الانتهاكات، التي تطال التراث السوري، وإلى فضح الجهات التي تقف خلفها.

