سارة مارديني بطلة اللاجئين تُحاكم غداً بتهمة مساعدة المهاجرين الغير شرعيينسارة مارديني بطلة اللاجئين تُحاكم غداً بتهمة مساعدة المهاجرين الغير شرعيين

تجري غداً محاكمة اللاجئة السورية، سارة مارديني، في جزيرة “ليسبوس” اليونانية، وإلى جانبها 23 متطوع بتهمة المساعدة على الهجرة غير الشرعية، على خلفية مشاركتهم في إنقاذ المهاجرين في “اليونان” عبر البحر عام 2015.

وقد أثيرت قضية مارديني السباحة السورية واللاجئة في “ألمانيا”، بسبب عملها مع المنظمات كمتطوعة لإنقاذ اللاجئين، إذ أنقذت مارديني العديد من المهاجرين في بحر “إيجه” بمساعدة شقيقتها السباحة الأولمبية “يسرى” والشاب الإيرلندي “شون بايندر”.

وصرَّح محامي المتهمين سارة وشون، هاريس بيتسيكوس، أن موكليه يواجهان عقوبة السجن خمس سنوات.

قضية سارة مارديني تفضح زيف الإنسانية الغربية

قبضت السلطات اليونانية في العام 2018 على سارة مارديني، وهي بعمر الخامسة والعشرين وزجتها في السجن لمدة 100 يوم، وأُفرج عنها بكفالة، لتغادر “اليونان” عقب خروجها من السجن.

تم اعتقال مارديني بسبب عملها التطوعي في منظمة المركز الدولي للاستجابة للطوارئ”، والذي ركّز عمله عند شواطئ بحر “إيجه” لغاية العام 2018، وتمت متلاحقتها برفقة متطوعين آخرين بذريعة المشاركة في منظمة “إجرامية” والمساعدة على الهجرة غير الشرعية. 

وجاء في القرار الاتهامي، أن أعضاء المنظمة قدموا “مساعدة مباشرة لشبكات تنظم تهريب مهاجرين” بين 2016 و2018، من خلال الاستعلام مسبقا عن موعد وصولهم إلى الجزر اليونانية، وتنظيم استقبالهم وإنقاتذهم بعيداً عن تبليغ السلطات المعنية.

كما أن السلطات اليونانية تُلاحق بعض المتطوعين بتهمة “التجسس لتنصتهم على أجهزة اللاسلكي التابعة لخفر السواحل اليونانيين ووكالة مراقبة الحدود الأوروبية فرونتكس”، وفق ما ذكر بيان منظمة هيومن رايتس ووتشوأشارت المنظمة إلى أن أجهزة خفر السواحل لم تكن مشفرة.

وعلَّقت سارة مارديني على تلك التهم بأنها كانت متطوعة لصالح إحدى المنظمات المعنية بإنقاذ اللاجئين، ولم يكن لديها أي تواصل مباشر أو مسبق من اللاجئين، واقتصرت مهامها على إعطائهم الأغطية وماء الشرب، وعرض من يحتاج على الأطباء، كما عملت بصفة مترجمة في المخيم وعلى الشاطئ كونها تتحدث اللغتين العربية والإنكليزية.

وفي مقطع فيديو آخر لمارديني نشرته منظمة العفو الدولية قالت سارة: “على الأقل لم نعد قيد الاعتقال، لكننا نريد أن ينتهي ذلك. نحن مرهقون جدا بعد هذه السنوات الثلاث القاتمة”.

ووصفت مارديني عملية توقيفها عام 2018، قائلة: “اعتقدت أنني في لعبة شطرنج ونحن كنا فيها بيادق وكانوا يلعبون بنا”.

أحرجت قضية سارة مارديني إنسانية الدول الغربية التي لطالما تغنت باستقبالها للمهاجرين وحمايتها للمستضعفين، ولفتت الأنظار إلى المعاناة التي يعانيها المهجرون في دول الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، والتمييز العنصري الذي يمارس ضدهم.