أوضحت وزارة الخارجية الروسية أن قرارها إلزام بارت غورمان “Bart Gorman” نائب السفير الأمريكي لدى موسكو، بمغادرة البلاد، يأتي رداً على طرد الولايات المتحدة “غير المبرر” لدبلوماسي روسي من واشنطن.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية، في بيان جرى نشره اليوم الخميس على موقع الوزارة: “نود توضيح الوضع المتعلق بمغادرة نائب السفير الأمريكي، بارت غورمان، التي يتم عرضها في بعض وسائل الإعلام كتصعيد متعمد من قبل الطرف الروسي”، بحسب CBS news.
ويأتي طرد غورمان في الوقت الذي تحذر فيه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من أن روسيا تكثف وجود قواتها على الحدود الأوكرانية وتستعد للغزو، على الرغم من التأكيدات الروسية في وقت سابق من الأسبوع بأنها ستسحب القوات.
المعاملة بالمثل
وأشارت المتحدثة إلى أنّ الطرد هو معاملة بالمثل بقولها: “تم في الحقيقة التوجيه للدبلوماسي الأمريكي بمغادرة روسيا، لكن فقط في إطار الرد على الطرد غير المبرر للمستشار المبعوث بسفارتنا في واشنطن بصرف النظر عن صفته كأحد موظفي الإدارة”.
وتابعت: “أكثر من ذلك، تجاهلت وزارة الخارجية الأمريكي بشكل سافر طلبنا تمديد فترة وجوده حتى وصول خلفه على الأقل، ونتيجة ذلك أجبر على المغادرة قبل أن يتم استبداله، مما زاد النقص الحرج في الكوادر بالبعثة الدبلوماسية الروسية والذي نجم عن حرب التأشيرات التي أشعلتها الولايات المتحدة”.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، على عدم نية موسكو “التسامح مع النهج التمييزي” فيما يخص المبادرات الخاصة بتطبيع عمل البعثات الدبلوماسية.
وأكدت زاخاروفا أن الطرف الأمريكي قد رفض كافة المقترحات الروسية لتجميد عمليات طرد الدبلوماسيين على أساس متبادل.
وأعلنت السفارة الأمريكية لدى روسيا في وقت سابق من اليوم، أن السلطات الروسية طردت غورمان رغم أن تأشيرته لا تزال سارية، واصفة هذه الخطوة بـ”التصعيدية”.
بارت غورمان نائب السفير الأمريكي
وبارت غورمان “Bart Gorman” حاصل على درجة الدكتوراه والماجستير في الأدب واللغات السلافية من جامعة جنوب كاليفورنيا، بالإضافة إلى البكالوريوس من جامعة كولغيت، والماجستير في الذكاء الاستراتيجي من جامعة الاستخبارات الوطنية.
وشغل غورمان منذ عام 2017 إلى عام 2019، منصب نائب مساعد وزير الخارجية ومساعد مدير التحقيق في ملفات “التهديدات” وتحليلها في مكتب الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.
وقد عمل غورمان في تأمين المرافق الدبلوماسية الأمريكية ضمن مكتب الأمن الدبلوماسي كمدير لقسم “الاستخبارات” وتحليل التهديدات (SIAD)، لاستشعار المخاطر المحدقة بالمصالح الأمريكية في أي مكان في العالم، والتحذير منها.
كما شغل السيد غورمان نائب السفير الأمريكي في موسكو، منصب رئيس قسم الأمن في موسكو، في الفترة من 2014 إلى عام 2016، والنائب الأول لرئيس المسؤول الأمني في البعثة الأمريكية في بغداد، العراق بين عامي 2013-2014، ورئيس قسم الأمن في عمان، الأردن بين عامي 2010 و 2013 ،و نائب رئيس قسم الأمن في بكين، الصين من عام 2007 إلى 2010، وفي القسم الأمني لسفارة بلاده في كازاخستان وأرمينيا.

