يمتد خط الغاز العربي في دول الشرق الأوسط، من مدينة العريش في مصر إلى العقبة في جنوب الأردن، وبين العقبة والرحاب ضمن الأردن مروراً بالعاصمة عمان، ويدخل سوريا إلى دير علي جنوب دمشق متجهاً شمالاً إلى حمص، ثم يتفرع إلى بانياس وطرابلس في لبنان.
وقد وقعت كل من مصر وسوريا والأردن ولبنان وتركيا ورومانيا في العام 2006، ليصل الخط إلى الحدود التركية، ليكمل طريقه إلى القارة الأوروبية.

وقد كان متفق في عام 2004 أن يتم التوصيل مع العراق ليصل الغاز العراقي بذلك إلى أوروبا.
الحوادث التي تعرض لها خط الغاز العربي
لكن خط الغاز لم يسلم من أحداث الربيع العربي، حيث تم تفجيره في شباط 2011 في شمال سيناء، وتفجير ثان في تموز 2013 جنوب العريش، وتفجيرات متفرقة وصلت إلى 16 تفجير حتى عام 2020، استهدف معظمها الأنبوب الواصل إلى الكيان الإسرائيلي.
وكان أخر تفجير في آب عام 2020، استهدف فيها الإرهابيون الخط الواصل بين منطقتي الضمير وعدرا شمال شرق دمشق.
ويحتاج إعادة تفعيل خط الغاز العربي، إلى فحص شبكة النقل بين الأردن وسوريا، والتي صرّح وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا، بسام طعمة عن وجود عدد كبير من الأبراج المتضررة في الجنوب السوري، كما يجب فحص أضرار وصيانة الأنابيب من جهة حمص، غذا كانت بحاجة إلى إعادة التأهيل أو الإعمار.
موافقة أمريكية
ونال نقل الغاز من مصر، لتوليد الكهرباء في لبنان، موافقة الجانب الأمريكي، وقد أعلنت الرئاسة اللبنانية ذلك في 19 آب الماضي، بضوء أخضر من السفارة الأمريكية في بيروت، في ما يخص استثناءه من عقوبات قانون قيصر، والذي يمنع التعامل التجاري مع الحكومة في سوريا.
وأعلن وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر في الحكومة السابقة، في اجتماع وزراء الطاقة، عن حاجة لبنان إلى 600 مليون متر مكعب، وذلك لتوليد 450 ميغاواط من الكهرباء، والتي ينسق فيها لبنان مع البنك الدولي، لدفع تكاليف الغاز المصري، القادم عبر خط الغاز العربي.
اجتماع وزراء الطاقة
واستضافت المملكة الأردنية يوم الأربعاء الماضي، اجتماع للدول التي يمرّ فيها خط الغاز العربي، (مصر والأردن، وسوريا ولبنان)، وتم فيه الاتفاق على توصيل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، وتقديم جدول زمني وخطة عمل لتنفيذ ذلك.
وحضر الاجتماع كل من الدكتور ريمون غجر وزير الطاقة والمياه اللبناني، و المهندس بسام طعمة وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا، و المهندس طارق الملا ووزير البترول والثروة المعدنية في مصر، و المهندسة هالة زواتي وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية.
وقد ظهرت للنور أخيراً، الحكومة اللبنانية الجديدة، والتي ستبدأ العمل في واقع اقتصادي منهار، وهو الأسوء في العالم منذ 1850 بحسب تصنيف البنك الدولي، وبأزمة طالت المحروقات والمواد الغذائية والدواء والمستشفيات والأفران، في حين أنّ المشكلة أدت لضرورة تعاون الدول مع الحكومة السورية.

