حسين عرنوس يعترف بالفجوة بين الدخل ومتطلبات أدنى معيشة في سورياحسين عرنوس يعترف بالفجوة بين الدخل ومتطلبات أدنى معيشة في سوريا

صرَّح رئيس الحكومة السورية، المهندس حسين عرنوس، حول الوضع المعيشي المتأزم في سوريا، معترفاً بأن “الوضع الاقتصادي صعب لكن الحل قادم”.

وجاء في تصريحات حسين عرنوس اعتراف متأخر بوجود فجوة كبيرة بين الدخل واحتياجات المواطن اليومية، وجاء الاعتراف المتأخر عقب الجدل الكبير الذي أحدثته قرارات الحكومة السورية برفع أسعار المواد النفطية والخبز والكهرباء والغاز، وتبع الاعتراف إبرة البنج المعهودة بأن “الدولة لن ترفع الدعم عن المواطن!”.

ويسأل الشارع السوري رئيس الحكومة، عن أي دعم يتحدث، إذ ارتفعت أسعار جميع المواد التي كانت شماعة الفشل الحكومي طوال السنوات الماضية بأن دعمها يرهق الاقتصاد الوطني؟.

وتابع حسين عرنوس بزف الأخبار الضبابية حول حلول الحكومة السورية لسد الفجوة بين الدخل وتكاليف أدنى مستويات المعيشة في سوريا، وقال بأن “هناك شريحة في المجتمع لن تتخلى الحكومة والدولة عن دعمها مهما حدث وسوف يستمر الدعم للمواد الأساسية لمعيشة المواطن ولاسيما لأصحاب الدخل المحدود”.

وتابع عرنوس في تصريحه بأن ذلك سيتحقق من خلال إخراج بعض الشرائح من الدعم، كونها ليست بحاجة له، كما سيتم خفض الدعم عن شرائح معينة أخرى، الأمر الذي سيتيح للحكومة دعم محدودي الدخل ومستحقيه وتحقيق العدل.

إذ قال عرنوس: “تخفيف الدعم ضمن شرائح معينة سوف يتم تطبيقه مع بداية العام القادم وسوف يتم إبعاد نحو 25 بالمئة من مجمل الشعب السوري إلى خارج الدعم والجميع يوافقني، علماً أن هناك أكثر من هذا الرقم ولكن لن نظلم أحداً”.

وبما أن الشعب السوري بانتظار زيادة الرواتب، عقب زيادة الأسعار الخيالية التي وصلت حد إعدامه حياً، بدأ حسين عرنوس وحكومته بالإعلان عن قرب الانتهاء من دراسة منح التعويضات للعاملين على أساس الراتب الحالي.

وتكملة رسالة الدكتوراه في اقتصاد تجويع الشعب السوري، بتوقيع الحكومة السورية، كانت دراسة فتح درجة لمن وصل إلى سقف الراتب وهو ما يرى فيه جهابذة الاقتصاد السوري أنه سيرقع اهتراء الواقع المعيشي للطبقة العاملة!.

وكيف لا وبحسب أقل التقديرات تحتاج العائلة السورية المكونة من 5 أفراد لسد الاحتياجات الأساسية ومع الدعم الحكومة فقط 800 ألف ليرة سورية في الشهر، أي أكثر من 10 أضعاف راتب الموظف السوري العادي.

حسين عرنوس عند سوء ظن الشعب به

استلم عرنوس رئاسة الحكومة في ظل أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد نتيجة الحرب والحصار، بيد أن الإنجازات التي ذاع صيتها لفترة ولايته كانت نتيجتها السعي لزيادة واردات الخزينة العامة من جيب محدودي الدخل والمواطنين الفقراء.

ففي عهده ارتفعت الأسعار بشكل جنوني بسبب انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي والذي وصل في بعض الفترات إلى 4000 ليرة، وتوالت قرارات رفع الدعم عن المواد الأساسية ورفع أسعارها وأهمها الخبز والمازوت والبنزين وانتشرت ثقافة الطوابير على الكازيات والأفران نظراً لشح تلك المواد وعدم القدرة على معالجة أزماتها قبل تفاقمها.

وعليه لم يلقى تكليف الرئيس السوري، بشار الأسد، لعرنوس ترحيباً في الشارع السوري المؤيد قبل المعارض كون الحكومة الحالية أضافت على عاتق المواطنين أعباء اقتصادية جسيمة خلال فترة إدارتها للبلاد.

والواضح من التعليقات التي وردت على منشور المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أن الشعب يبحث عن الإنجازات العظيمة التي حققها عرنوس وحكومته في رفع مستوى معيشة المواطن وإخراجه من أزمته لتتم إعادة تكليفه بولاية جديدة.

ومنهم من شكك في نزاهة رئيس الحكومة الحالي كحال من سبقه، تم توجيه مناشدات إلى الرئيس السوري للبحث عن شخصيات جديدة تستلم إدارة الحكومة فالبلد مليئة بحملة الشهادات والمثقفين والوطنيين.