حزب البعث.. هل يسلك طريقه من الاشتراكية إلى اليمين بمسودة قرار جديد؟حزب البعث.. هل يسلك طريقه من الاشتراكية إلى اليمين بمسودة قرار جديد؟

تناقلت مصادر إعلام محلية في سوريا اليوم، خبر يوحي باتجاه حزب البعث العربي الاشتراكي نحو التخلي عن الإشتراكية والتوجه لليمين، من خلال إعداد مسودة قرار يقضي بإلغاء اتحاد شبيبة الثورة ومنظمة طلائع البعث، ما يُعيد إلى الأذهان قرار إلغاء الاتحاد النسائي قبل سنوات.

ومن المعروف أن اتحاد شبيبة الثورة ومنظمة طلائع البعث تم تأسيسهما في سبعينات القرن الماضي، إبان إقرار دستور يسمح لحزب البعث قيادة الدولة والمجتمع في سوريا.

وأوضح مصدر رسمي أن مسودة القرار تتضمن أيضاً إلغاء الاتحاد الرياضي العام في سوريا، وتأسيس وزارة للشباب والرياضة في الحكومة المقبلة.

وأفاد المصدر انه من المرجح إنشاء وزارة الشباب والرياضة، بداية الشهر المقبل على أبعد تقدير، وستتولى الوزارة ملف شريحتي الشباب والرياضين بعيداً عن أي تبعية حزبية.

ونوَّه المصدر إلى أن القرار بات جاهز من حيث المسودة والتفاصيل، وبقيَّ إقراره ليصبح نافذاً، مرجحاً صدوره في أي لحظة إعلاناً لبداية مرحلة جديدة، يبدو أنها مرحلة توجه إلى سوريا يمينية، ولكن أين هي المنظمات الدينية من دراسات الحكومة السورية وسط دعوات لتجسيد سوريا العلمانية بحق.

المصدر الرسمي قال أن مسودة القرار تم إعدادها بناءاً على توجهات تسعى لإحداث تغييرات إيجابية في الحياة السياسية السورية تتناسب مع دستور 2012 الذي أقر إلغاء المادة الثامنة التي بموجبها تم منح حزب البعث قيادة المجتمع في سوريا، وإفساح المجال أمام إطلاق الحياة السياسية في البلاد.

تتجه سوريا نحو إنعاش الحياة السياسية وسط الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وتواجه الولاية الجديدة للرئيس السوري بشار الأسد، العديد من العقبات الداخلية والخارجية وأهمها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ناهيك عن الصعيد الاجتماعي وليد الأزمة السورية وما يشوبه من فساد وفقد للثقة التام بين الطبقة المسؤولة عن إدارة البلاد والشعب السوري الذي أنهكته القرارات التجريبية بلقمة عيشهم.

ويتساءل المتابعون للشأن السوري عن فاعلية التوجه الجديد لقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وشعار الأمل بالعمل في حل أزمات البلاد وإعادة الثقة بين الشعب والحكومة.