عادت حرائق سوريا لتتصدر المشهد المبكي لحال المواطن السوري، الذي كان ينقصه تلف محاصيله وأشجاره المثمرة بحرائق من فعل الطبيعة أو مفتعلة.
إذ اندلع حريق واسع كما وصفته وكالة الأنباء السورية سانا، اليوم، في الأراضي الزراعية التايعة لقرية الجوانيات في ريف حمص الغربي.
وما يزال العمل جارٍ من قبل فرق الإطفاء والأهالي لمحاولة إخماد الحريق، الذي نشب في الأراضي الزراعية والأحراج الوعرة، وبمساحة تقدر بـ 55 دونم.
وأشار رئيس شعبة حراج تلكلخ، الياس بيطار، إلى أن فرق الإطفاء عملت أيضاً على إخماد ثلاثة حرائق أخرى اندلعت في الأراضي الزراعية لقرى الحصن وعين العجوز وبلاط في ريف المحافظة الغربي أتت على مساحات من الأعشاب اليابسة والأشجار المثمرة.
أخبار حرائق حمص واللاذقية
الجدير بالذكر أن حرائق سوريا انتشرت خلال اليومين الماضيين في أكثر من محافظة في المنطقة الوسطى وشمال غرب سوريا، فقد اندلعت حرائق متفرقة في ريف جبلة وريف اللاذقية وريف مصياف، ففي السادس من الشهر الجاري، عملت فرق الإطفاء التابعة لدائرة الحراج بمديرية الزراعة في محافظة اللاذقية، وبالتعاون مع فوج الإطفاء والدفاع المدني على إخماد حريقين في الرستين وشير الخراب بالبهلولية.
وفي ذات اليوم، تمكن عناصر وحدة إطفاء جبلة، ومركز إطفاء زاما، من إطفاء حريق اندلع في أراضي قرية الزيادية بريف جبلة، والذي أدى إلى حرق أشجار الزيتون والأشجار المثمرة للأهالي.
وفي الخامس من الشهر الجاري، توجهت فرق الإطفاء في دائرة الحراج بمديرية الزراعة في اللاذقية، وبمؤازرة من فوج الإطفاء ، إلى وادي المصيص بريف الحفة التابعة لمحافظة اللاذقية، من أجل السيطرة على الحريق الذي اندلع في أحراج الوادي، وبمشاركة مروحية تابعة للجيش العربي السوري.
وكانت قد حذرت منصة الغابات ومراقبة الحرائق، التابعة للهيئة العامة للاستشعار عن بعد، في سوريا من عودة مشهد حرائق سوريا المؤلم الذي حدث في صيف العام الفائت، وأعلنت المنصة قبل يومين، تأثر أغلب مناطق الغابات في شمال غرب سوريا، بمستويات متوسطة لمؤشر خطورة الحريق مع ارتفاع قليل خلال يومي السبت والأحد.
ودعت المنصة جميع الأهالي المزارعين إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم إشعال أي نيران، والإبلاغ عن الحرائق فور اندلاعها على الأرقام المجانية التي خصصتها وهي 188 و113.
عقاب مفتعلي حرائق سوريا العام الماضي
أصدر القضاء السوري قراره النهائي بحق مفتعلي حرائق سوريا التي قضت على الغابات والأحراج والأراضي الزراعية في مختلف المحافظات السورية، والتي وصل بعضها إلى منازل المدنيين، وراح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى.
وجاء في بيان وزارة العدل السورية أنه تقرر، إعدام 24 شخصا أدينوا بإشعال حرائق الغابات وحكم بالسجن المؤبد لـ 11 آخرين، فيما حُكم على 5 قاصرين بالسجن لمدد تتراوح بين 10 و12 عاما.

