جورج قرداحي يعلن استقالته اليوم من منصب وزير الإعلاموزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي في مؤتمر صحفي

أكّد وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي في تصريحات لقناة محلية، أنه سيعلن عن استقالته اليوم الجمعة من منصب وزير الإعلام في الحكومة اللبنانية، آملاً أن تؤدي إلى حلحة الأزمة.

وجاء تأكيد الوزير قرداحي في تصريح نقلته قناة أم تي في اللبنانية، وقال “منذ اليوم الأول، قلت إنه إذا كانت استقالتي تفيد، فأنا جاهز لها”.

وقالت مصادر للقناة، أن نجيب ميقاتي رئيس الحكومة اللبنانية يرى أنّ استقالة قرداحي ضرورية، علماً أنها ليست حلاً للأزمة الحكومية، لكنها ستخفف من الاحتقان الخارجي، إلى حين التوصل إلى حلٍ حكومي داخلي.

وأضافت المصادر إلى أنّ الاستغناء عن قرداحي، شبه مستحيل، قبل التوصل إلى حلٍ لأزمة القاضي البيطار، وأنّ ميقاتي أيّد كف يد البيطار لتخفيف الاحتقان الداخلي، ليصبح التفاوض أسهل مع المكون الشيعي.

نجيب ميقاتي طلب من جورج قرداحي أن يستقيل

وأفادت معلومات للقناة أنّ الرئيس نجيب ميقاتي، طلب يوم الثلاثاء من الوزير جورج قرداحي أن يستقيل، وذلك على طلب الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، الذي سيستخدمها كمدخل لبدء النقاش مع ولي العهد السعودي، في زيارته له يوم الأحد القادم.

ويرجح أن يعلن وزير الإعلام استقالته اليوم، ضمن مؤتمر صحافي.

التعطيل الحكومي

ويبدو أنّ التنافس الداخلي السياسي والعوامل الخارجية قد اجتمعت للإطاحة بوزير الإعلام، بعد ضغط فرنسي على القوى السياسية، لحمل ورقة الاستقالة كحسن نية إلى الرياض، وتسويق إعلامي ودبلوماسي من الوزير السابق سليم جريصاتي والبطريرك بشارة الراعي لضرورة الاستقالة، مما وجه الحال إلى الدفع لإنقاذ العلاقة مع السعودية على حساب الحكومة اللبنانية.

فيما قالت مواقع إخبارية اليوم إلى أنّ مسرح الأونيسكو يتحضّر لتشريع عزل يد القاضي البيطار من التحقيق في قضية إنفجار مرفأ بيروت، في انتظار صيغة نهائية تخرج من اتصالات التيار الوطني الحر مع الثنائي الشيعي.

وبعد استقالة قرداحي، سيبقى شرط إزالة القاضي البيطار، لعودة إنعقاد مجلس الوزراء اللبناني، فبعد الاستقالة، وسيبقى التعطيل مستمراً بذريعة “التحقيق”، الأمر الذي يبقي الحالي ميؤس منها.

الأزمة البنانية الخليجية

وبدأت الأزمة بين لبنان وبعض دول الخليج بالتزياد، إثر نشر تصريحات لقرداحي في برنامج قبل أن يستلم حقيبة الإعلام بشهر، ينتقد فيها التخل العسكري للمملكة السعودية في حرب اليمن.

واندلعت الأزمة بين لبنان ودول الخليج، بعد تصريح الوزير أنّ الشعب اليمني يدافع عن نفسه وجه اعتداء خارجي على بلاده منذ سنوات، وتوصيفه بأنّ هذه الحرب “عبثية”.

وتفاقمت الأزمة بعد رفض قرداحي للاعتذار أو الاستقالة، ما أدى إلى أن تعلن السعودية استدعاء سفيرها في بيروت، وتطلب من السفير اللبناني المغادرة، وثم تتبعها الكويت والإمارات والبحرين، ومن ثم أعلنت السعودية، إيقاف إدخال الواردات اللبنانية إلى أراضيها.