من المرتقب أن يلتقي كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة، الثلاثاء في جنيف، لإجراء محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بوساطة سلطنة عُمان.

ويعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مفاوضات غير مباشرة داخل السفارة العُمانية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتبادل بين الجانبين.

تأتي هذه الجولة بعد أسابيع من التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، في أعقاب قمع الاحتجاجات داخل إيران في يناير، وما تبعه من تهديدات أميركية بتدخل عسكري. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر القيادة الإيرانية من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، وأعلن إرسال حاملة طائرات إلى المنطقة.

وكانت مسقط قد استضافت في وقت سابق من هذا الشهر جولة أولى من المحادثات غير المباشرة، هدفت إلى منع الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

ومن المتوقع أن تتركز المناقشات الحالية على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، الذي يشكل محور الخلاف الأساسي. وتسعى الولايات المتحدة منذ سنوات إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، فيما تبدي طهران استعداداً لتقييد أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

في المقابل، تؤكد إيران تمسكها برفض إدراج ملفات أخرى على طاولة التفاوض، مثل برنامجها الصاروخي أو علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة، ما يجعل مسار التفاهم محفوفاً بحسابات سياسية وأمنية معقدة.