رأت صحيفة القدس العربي أن جنازة سيف الإسلام القذافي تحولت إلى رسالة سياسية بحد ذاتها، بعدما أظهرت قدرة تياره على الحشد والتنظيم، مستندًا إلى روابط قبلية وذاكرة جماعية ما تزال فاعلة في المشهد الليبي.

حضور يتجاوز الطابع الأمني

اعتبرت الصحيفة أن مشهد الجنازة لم يكن استعراضًا أمنيًا، بل تعبيرًا عن وجود وزن اجتماعي لا يمكن تجاهله، ما يعكس استمرار تأثير التيار المرتبط باسم القذافي في بعض الأوساط الليبية. ووفق التحليل، فإن هذا الحضور يطرح تساؤلات حول إعادة تموضع قوى سياسية تستند إلى امتدادات قبلية وشعبية.

اغتيال يكشف هشاشة المشهد

وربطت الصحيفة بين اغتيال سيف الإسلام القذافي وهشاشة الوضع السياسي في ليبيا، مشيرة إلى أن الجريمة تمثل حدثًا صادمًا إنسانيًا ورمزيًا، وقد تشكل جرس إنذار جديدًا في ظل ضعف مؤسسات الدولة وعجزها عن إجراء تحقيق مستقل يكشف ملابسات الاغتيال والجهات المسؤولة عنه.

كما أبدت مخاوف من أن يفتح الاغتيال بابًا جديدًا للفوضى، في سياق يتسم بغياب المساءلة واستمرار العنف السياسي.

ليبيا بين العنف وغياب العدالة

خلصت الصحيفة إلى أن ليبيا ما تزال عالقة في دائرة عنف سياسي بلا محاسبة، حيث تُغتال شخصيات عامة وتُغلق الملفات دون كشف الحقائق أو توفير أفق واضح للعدالة أو الاستقرار.

وتعيد هذه التطورات طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل العملية السياسية في ليبيا، وإمكانية الخروج من حالة الانقسام والصراع التي تطبع المشهد منذ سنوات.