قال جبران باسيل أن الرئيس اللبناني ميشال عون لم ينوي أن يلغي تفويض تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة في لبنان، عندما أرسل إلى المجلس النيابي أن الأخير لا يستطيع تشكيل الحكومة.
وقد كلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة في لبنان منذ تشرين الأول من العام الماضي بعد استقالة حكومة حسان دياب على أثر انفجار مرفأ بيروت الذي نتج عنه مقتل 200 شخص ودمار كبير في العاصمة اللبنانية.
وتبادل كل من الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري الخلاف على المناصب الوزارية في تشكيل الحكومة التي لم تبصر النور لشهور.
الامر الذي أعاق أي عملية إصلاح أو وصول لمساعدات خارجية، ضمن ما يعيشه لبنان منذ أكثر من عام ونصف من أزمة اقتصادية خانقة تشير إلى انهيار كامل للوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد، وبقي حسان دياب وحكومته في منطقة تصريف الأعمال للوزارات.
وقد اعتبر البعض رسالة الرئيس عون يوم أمس الجمعة على أنها إعلان للبحث عن رئيس وزراء مكلف جديد، لكن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قال أن عزل الحريري ليس هدفاً للرئيس عون.
وفي جلسة عقدها البرلمان لمناقشة خطاب الرئيس عون قال جبران باسيل “ليس الغرض من ذلك سحب التسمية من رئيس الوزراء المكلف”.
سعد الحريري ينتقد الرئيس عون
لكن سعد الحريري قال في ذات الجلسة البرلمانية التي غادرها عندما بدأ النائب جبران باسيل في كلمته أن رسالة الرئيس عون هي طريقة لخطاب البرلمان بـ “سميتم رئيساً للحكومة أنا لا أريده ولن أسمح له بتشكيل الحكومة، تفضلوا وخلصوني منه”.
وقال الحريري إن رئيس الجمهورية “يريد تعديل وتغيير الدستور وتعطيل الحياة السياسية في البلاد” .. “وعندما لم يمتثلوا لإرادته قرر تعطيل تشكيل الحكومة وتعطيل الدستور والبحث عن أي وسيلة للتخلص من رئيس الحكومة المكلف”.
وفي ظل التحاصص الطائفي في لبنان والذي به يجب أن يكون رئيس الجمهورية مسيحي ماروني ورئيس الوزراء مسلم سني ورئيس مجلس النواب مسلم شيعي، تذهب البلاد إلى عجز في احتياط النقد الأجنبي ونقص كبير في القدرة الشرائية، إذ فقدت الليرة اللبنانية في الفترة الماضية ما يزيد من 85 في المائة من قيمتها الشرائية.

